كاتبة سعودية تنتقد تحريم الأغاني وإباحة الشيلات.. وتصف الأخيرة: بعضها تافهة وتخرج عن الأدب!

انتقدت الكاتبة ” ريهام زامكه ” تحريم البعض للأغاني في نفس الوقت الذي يستمعون فيه إلى بعض الشيلات التي تتضمن كلمات تافهة وسخيفة وتخرج عن حدود الأدب ” حسب تعبيرها”.

وقالت الكاتبة في مقال لها منشور بصحيفة ” عكاظ” بعنوان” بس يا واد بلا بهلله” بدون شك، نحن نتذوق أشياءً كثيرة في حياتنا غير الطعام والشراب ونتلذذ بها.
نتذوق الجمال والموسيقى والفنون بشتى أنواعها ويختلف تأثيرها علينا بحسب البيئة والذائقة التي لو ما اختلفت لبارت السِلع !
وتابعت : ” في الذائقة الموسيقية هناك من يسمع الأغاني، وهناك من يسمع الشيلات، وأنا حقيقةً لا أتعاطى الشيلات إطلاقاً وتحديداً الهابطة منها، والتي تحتوي على كلمات تافهة وسخيفة لا معنى لها، ولا أعمم فقد تجد بعضها عاطفياً وبعضها وطنياً ويدعو للشهامة وهذا جيد، ولكن بعضها يحمل مفاخرات قبلية مبالغاً جداً بها وهذا أمر يدعو للنعرات والانقسامات غير المحبذة بين أبناء الوطن” .
وأضاف ” على الطاري، سمّعتني إنسانة (مشكوك) كثيراً بذائقتها (شيلة) يقول فيها المؤدي: «حبيبي شرب شاهي بنعناع، وأنا شاهي أحمر شربوني»، فارتفع ضغطي وصوتي وقلت لها يا بنت الحلال ما دخلنا نحن إذا حبيبه شرب شاي ولا (كابتشينو) ؟ فقالت ابشري وغيرتها لأخرى، قال فيها (شايل الشيلة):
وأردفت ” الطول فاتن والجسم حيل موزون، قدن وخد ومبسم ونظرة عيون، وردفن وخصر وهيبتك في كتوفك” بعدها تعوذت بالله من الشيطان الرجيم ولزمت الصمت و(انثبرت) وأنا أتحلطم في مكاني.
وقالت هذه الإنسانة من الفئة التي تحلل الشيلات وتحرم الأغاني، حتى وإن استخدم فيها إيقاعات موسيقية، وقد ذكرتني بتصريح لأحد المجتهدين قال فيه عن الشيلات إنها أبيات تنُشد، وهي في مجملها تدور حول الحماس والشجاعة والكرم والبكاء على الأطلال، ولا تكاد تخرج عن هذا الحد.
واستطردت قائلة ” في (الكوبليه) أعلاه لم يخرج المؤدي عن الحد فحسب بل خرج عن النص والأدب وشَطح وسَرح بوصفه لمحبوبته بتفصيل سافر، وبعد كل هذا قد تجد نفسك وجهاً لوجه مع شخص يفتيك بجوازها لأن ليس فيها افتتان وعشق وغزل صريح كالأغاني كما يزعم !”
وتابعت ” المُحسّنات الصوتية حكمها حكم آلات العزف إن كانت مطابقة لها في الغاية والسبب، وقد عرض في أحد البرامج إيقاع شيلة على ملحن فقال: هذه إيقاعات راقصة تستخرج من (الأورق .. (من حقك أن تستمع لما يحلو لك لكن بدون إفتاء و(فلسفة) الله يرضى عليك ! لأن أعداء الحياة المناقضين لأنفسهم بالدرجة الأولى هم دائماً من يبحثون عن أي أمر يستهويهم ويُحللونه بتبريرات ساذجة وسطحية وغبية في ذات الوقت !
وأضافت هذا إن دل فيدل على أن ذائقة الإنسان هي مجبولة على حب الحياة والأنس والاستمتاع بسماع الموسيقى المحببة للنفس، والتي تضفي عليها شيئاً من البهجة والسرور… أنا لست صاحبة فتوى ولكنني مع الرأي الذي يقول إن الأغاني ليست محرمة وهذا شأني، وتلك هي قناعاتي ولا أحتاج التوجيه أو النصح من أحد، وأترك الشيلات لأصحابها لأن لكل إنسان ذائقة معينة، وذائقتي وذاكرتي الموسيقية متوقفة على الثمانينات والتسعينات وما قبل ميلادي.
وأنهت مقالها قائلة ” بيني وبينكم، ما يرفع ضغطي أكثر من شخص (يهز) ويطق رقبة على أنغام الشيلات، ثم (يعابطك) ويجيك يقولك تراها حلال وما فيها موسيقى، بس يا واد بلا (بهلله) !

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا