بالصور: محاكمة حقيقية أمام الكونجرس لمؤسس فيسبوك.. والأخير: أنا آسف

في سابقة تعتبر الأولى من نوعها، مثُل رئيس مجلس إدارة فيسبوك مارك زوكربيرج أمام جلسة استماع أمام لجان الكونجرس بعد أيام قليلة من رفضه الحضور للإدلاء بشهادته في جلسة للبرلمان البريطاني، للحديث عن قضية تسريب بيانات المستخدمين، بعدما أثرت جدلًا واسعًا في كافة أنحاء العالم.

واعترف زوكربيرج بخطئه، قبل بدء الجلسة، قائلًا: إن “فيسبوك لم يستخدم التقنيات الكافية لحماية مستخدميه من الضرر، كما هو الحال مع الأخبار المزيفة التي تستخدمها الحملات الدعائية للتأثير على الناخبين”، ، وذلك حسبما أفادت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.
ومن اللافت للنظر خلال الجلسة، أن الوقت لم يكن كافياً أمام أعضاء الكونجرس للضغط على الرئيس التنفيذي كما كان متوقعًا، حيث قال السيناتور جون ثرون، رئيس اللجنة التجارية: “من غير الاعتيادي أن تعقد جلسة اجتماع مشتركة، ومن غير الاعتيادي أيضًا أن يمثل رئيس تنفيذي واحد أمام حوالي نصف عدد السيناتورات للولايات المتحدة الأمريكية”، مضيفًا بقوله: “لكن فيسبوك بنفسها غير اعتيادية.”
وعقدت جلسة الاستماع المشتركة بين لجنة القضاء ولجنة التجارة التابعتين لمجلس الشيوخ، والتي أتت بعد حوالي شهر من ورود التقارير حول استخدام شركة “كامبريدج أناليتيكا”، وهي شركة بيانات مرتبطة بحملة دونالد ترامب للانتخابات الرئاسية، بدخولها لمعلومات حوالي 87 مليون مستخدم لـ فيس بوك دون علمهم.

وفيما يلي نرصد أبرز ما دار داخل الجلسة:

1- الانتخابات الأمريكية

استهل زوكربيرج حديثه عن تورط “فيسبوك” في التدخل الروسي بالانتخابات الأمريكية، قائلاً: “إن مهمة فيسبوك هي إعطاء الناس صوتًا، وتقريب الأشخاص من بعضهم البعض. فهذه قيم ديمقراطية عميقة، ونحن فخورون بها. لا أريد أن يستخدم أي شخص أدواتنا لتقويض الديمقراطية، هذا ليس ما ندافع عنه”.
وأكد زوكربيرج إنه لا يعرف ما إذا كان “فيس بوك” متورط أم لا، وأضاف: “رغم هذا الأمر، أعرف أننا ساعدنا حملة ترامب بشكل عام فى دعم الحملة بكل الطرق الممكنة، وذلك بنفس الطريقة التى نساعد بها فى جميع الحملات الأخرى”، مؤكدًا أن الشركة حذفت أكثر من 270 صفحة وحسابات إضافية تديرها الوكالة الروسية، وتُستخدم لاستهداف الأشخاص في روسيا والمتحدثين بالروسية في دول مثل أذربيجان وأوزبكستان وأوكرانيا.
لكنه أعرب عن تفاؤله قائلاً: “الانتخابات الأمريكية المقبلة ستكون أفضل مما سبق، موضحًا أن “عالم التكنولوجيا يعتبر سباق للتسلح، فبينما يتحسن المتصيدون والجهات الخبيثة، فإن فيس بوك على الجانب الآخر يتحسن”.

2- فضيحة “كامبريدج أناليتيكا”

اعتذر مؤسس شركة “فيسبوك”، مارك زوكربيرج عن فضيحة “كامبريدج أناليتيكا” التي كشف من خلالها تسريب معلومات عشرات الملايين من المستخدمين، معترفًا بأنه يتحمل المسؤولية الكاملة في استغلال شركة ”كامبريدج أناليتيكا” لبيانات ملايين من مستخدمي الشبكة الاجتماعية في حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتخابية.
في الوقت نفسه؛ أكد “مارك” اتخاذ الشركة إجراءات مهمة لمنع حدوث ذلك مرة أخرى اليوم قبل أربع سنوات، مضيفًا: “لكننا ارتكبنا أخطاء أيضًا، وهناك الكثير للقيام به، ونحن بحاجة إلى تصعيده والقيام به”.
وأوضح “زوكربيرج”، أنه بدأ فيس بوك عندما كان فى الجامعة والآن يضم أكثر من 2 مليار شخص، ويتم استخدامه للتواصل، وتابع: “أدرك أننا نمر ببعض المشكلات وسنفعل كل ما بوسعنا لإيجاد حلول وحماية المستخدمين”.
وقال زوكربيرج: “من الواضح أننا لم نقم بما يكفي لمنع هذه الأدوات من استخدامها للضرر أيضاً، وهذا ينطبق على الأخبار الكاذبة والتدخل الأجنبي بالانتخابات وخطابات الكراهية بالإضافة إلى مطوري البرمجيات والخصوصية البيانات”.
وأضاف: “لم نملِ أهمية واسعة تجاه مسؤوليتنا، وذلك كان خطأ كبير.. لقد أسستُ فيسبوك.. وأديرها وأنا مسؤول عمّا يحصل هنا.”

3- إصدار مدفوع من الإعلانات

وأجاب زوكربيرج على سؤال حول نية فيسبوك ابتكار إصدار مدفوع من الإعلانات بدون مقابل، قائلًا: “إنه يتفق بأن بعض الإعلانات مزعجة بالفعل، لكنها تكون أكثر إزعاجا إذا كانت غير مرتبطة بالمستخدم، لذلك يتم توفير بعض البيانات للمعلنين التى تجعل إعلاناتهم مناسبة لطبيعة المستخدمين”.
ومضى: “لكى نكون واضحين، فيس بوك لا يقدم الآن أي ميزة تسمح بالدفع مقابل عدم رؤية الإعلانات، ونعتقد أن تقديم خدمة مدعومة بإعلانات تتماشى إلى حد كبير مع مهمتنا المتمثلة في محاولة ربط جميع الأشخاص في العالم لأننا نرغب في تقديم خدمة مجانية يمكن للجميع تحمل نفقاتها”. كما تابع: “لا توجد سياسة للإعلانات المدفوعة ولا يخطط لذلك مستقبلا”.

4- سياسة التدقيق في البيانات

وتعهد مؤسس فيسبوك، خلال جلسة الاستماع بحماية بيانات مستخدميه مستقبلا، موضحًا إن أولويات مهمته الاجتماعية تمثلت في ربط الناس وبناء المجتمع وتقريب العالم من بعضه البعض، مضيفا “لن يكتسب المعلنون أولوية على هذا الأمر طالما أنا أدير فيسبوك”.
وعدد قائمة من الخطوات التي أعلنها فيسبوك وتهدف إلى تجنب الاستخدام غير المناسب للمعلومات من طرف ثالث، مشيرًا إلى أن تطبيقات أخرى يتم التقصي عنها لتحديد ما إذا كان أصحابها قد قاموا بعمل خاطئ.
وأضاف: “إذا اكتشفنا نشاطا مشبوها، سوف نقوم بتدقيق جنائي كامل، واذ وجدنا أن احدا قد استخدم البيانات بشكل غير مناسب فسوف نحظرهم ونخبر كل الاشخاص الذين تأثروا”.
وبسؤال “مارك” حول عدد الحالات الذين تم نقل بياناتهم وتسريبها بشكل خاطئ، أجاب أنه يقوم حاليا بمراجعة الأمر.
وأعلن فيسبوك الاسبوع الماضي عن اعدادات جديدة لحماية الخصوصية ستكون جاهزة الاثنين، وأنه سيبلغ الـ87 مليون مستخدم الذين تأثروا بسرقة البيانات.

5- خطاب الكراهية

كما تطرق رئيس مجلس إدارة فيسبوك إلى المحتويات المخالفة بعد أن سأل السناتور “باتريك ليهى”، عن فشل فيس بوك فى مواجهة خطابات الكراهية فى ميانمار.
وقال “زوكربيرج”:” ما يحدث فى ميانمار هو مأساة مروعة ونحتاج إلى بذل المزيد من الجهد” مضيفا أن الشركة توظف “عشرات” من مراجعي محتوى اللغة البورمية، وتزيل الحسابات التى تدعوا للكراهية.
في الوقت نفسه، كشف عن استبدال “فيس بوك” لاحدى الشركات التي تقوم بحذف المحتوى الذى يجرى الإبلاغ عنه، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
ولفت إلى أنه خلال الفترة من 5 إلى 10 سنوات ستكون أدوات الذكاء الاصطناعي أكثر قدرة على اكتشاف المحتوى الذى يدفع للكراهية، إلا أن هذه التكنولوجيات لا تتواجد حتى الآن فهذا ما يمنعنا حاليا.

6- سياسة الاحتكار

وعند سؤاله عن السبب وراء الاستحواذ على تطبيق انستجرام وما إذا كانت تلك الخطوة بدافع الاحتكار، قال أنه اتخذ تلك الخطوة لأنه وجد بعض المطورين الموهوبين الذين طوروا تطبيق مميز للغاية، وقرر أن يدعمهم من أجل تطوير تلك المنصة، ولم يكن يسعى للاحتكار.
وأضاف زوكربيرج أن لديه العديد من المنافسين وليس منافس واحد محدد، وهناك العديد من المنصات التى يعتمد عليها المستخدمون حول العالم وليس فيسبوك وحده، كما أنه لم يجيب عندما تم سؤاله عن إذا كان يعتقد أن تويتر هو منافسه الأكبر وقال أن هناك منافسين كثر.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا