بمشاركة فرنسا.. تعرف على أول مناورة للجيش السعودي في القارة الأوروبية

تتعدد مجالات التعاون العسكري بين السعودية وفرنسا، ومن بينها إجراء المناورات العسكرية المشتركة بين البلدين لتبادل الخبرة ورفع الكفاءة القتالية للجنود، وتبرز مناورة “نمر2” التي أجريت في 8 أكتوبر 2012 في قاعدة سولانزارا بجزيرة كورسيكا الفرنسية، أكثر من غيرها في سجل المناورات المشتركة التي أجراها الطرفان؛ لأنها أتاحت للجيش السعودي المشاركة للمرة الأولى في مناورة عسكرية في القارة الأوروبية. شارك في المناورة 1000 مقاتل بينهم 350 سعودياً ينتمون لوحدات الكوماندوز في الجيشين، بهدف السيطرة على أحد المطارات.

وقدم موقع وزارة الدفاع الفرنسية الإلكتروني التابع لقيادة أركان الجيوش الفرنسية Defense.gouv.fr عقب إجراء المناورة وصفاً تفصيلياً لها، تحت عنوان “القوات الخاصة الفرنسية والسعودية تخرج من الظل” ذكر فيه أنه “في الساعة الواحدة وخمسين دقيقة قفز مظليو القوات الخاصة الفرنسية والسعودية من ارتفاع 1800 متراً من طائرات هيركوليس سي 130 بادئين بذلك العملية العسكرية الدينامية لتدريب النمر 2. الجنرال أدوار غيو، رئيس أركان الجيوش الفرنسية ونظيره السعودي الفريق أول الركن حسين بن عبدالله القبيل والعديد من الضيوف من السلطات العسكرية والمدنية هم المشاهدون المميزون لهذه العملية الخاصة للسيطرة على برج المراقبة لقاعدة سولانزارا الجوية رقم 126”.

وأوضح الموقع أنه “بعد سيطرة قوة الكوماندز على مسرح العملية وتحديداً على مدرج المطار، أعطي الضوء الأخضر لتحط سريعا طائرة نقل سعودية من طراز هيركوليس سي 130 وطائرة سي 160 ترانسال فرنسية. الطائرتان لم تطفئا محركاتهما. وسريعا جداً خرجت منها أربع سيارات هامر عسكرية وسيارات الدورية الخاصة VPS. ثم عادت الطائرتان للإقلاع في الوقت الذي سمع فيه في مسرح العملية هدير محركات الحوامة القتالية تايجر المكلفة بمهمة حماية العملية ورجال الكوماندز وحجب أي خطر عنهم. وتزامن ذلك مع ظهور طائرات بلاك هوك السعودية وكاراكال الفرنسية لتنزل بالحبال مجموعتي كوماندز فرنسية وسعودية اللتين كلفتا السيطرة على برج المراقبة بدعم جوي من حوامات غازيل وكيوا. غير أن الأثر الأكبر تبدى عندما قامت طائرة رافال الفرنسية القتالية بدورة في أجواء القاعدة وتحديدا فوق مسرح العملية لردع أي تحرك معاد.

وبعد إنجاز المهمة عادت طائرات بلاك هوك وكراكال الى أرض المطار لتستعيد أفراد الكوماندز من غير أن تحط أرضاً، إذ رمت حبالها التي تعلق بها أفراد القوات الخاصة زوجاً زوجاً لتحملهم بعيدا عن أرض المعركة. هكذا أنجز تمرين قوات الكوماندز ذاك النهار بدقة وفعالية ليفتح الباب بعد المرحلة الدينامية الى مرحلة العرض الثابت لتقديم فريقي الكوماندز والأسلحة التي يستخدمونها والتقنيات العالية المتوافرة لهم ولإفساح المجال للرسميين والحضور والصحافيين لتبادل الحديث والحوار والإستفهام”. وأشار الموقع إلى أن فرنسا والسعودية ترتبطان باتفاق في ميدان التعاون العسكري يعود لعام 1982م، وتندرج مناورة “نمر 2” في سياق تعزيز التنسيق بين الطرفين وللارتقاء بالمستوى العملاني لكليهما من زاوية تعميق العمل المشترك والتعارف والثقة.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا