حمد بن جاسم.. من مدير مكتب وزير إلى “ملياردير”

من موظف يعمل بوظيفة «مدير مكتب وزير» إلى واحد من أهم «مليارديرات» العالم، قصة من التحولات السريعة قفزت بحمد بن جاسم بن جبر إلى عالم الثراء، حتى باتت ثروته المعلنة من الاستثمارات الخارجية تفوق 6 مليارات دولار (نحو 22 مليار ريال قطري). وعلاوة على الشبهات المحتملة في الكيفية التي تمكن من خلالها حمد بن جاسم بن جبر من جمع هذه الثروة، فإن محطاتها لم تخلُ من تاريخ من الفساد والملاحقات القضائية، كادت في أخطرها أن تنتهي باتهامه بغسيل الأموال على خلفية صفقة أسلحة بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني مع شركة (بي إيه أي سيستمز)، قبل أن يضطر بن جاسم لدفع 6 ملايين جنيه إسترليني لصالح السلطات في جيرزي تعويضاً طوعياً، إضافة إلى تورطه في عملية اغتصاب أرض مملوكة لفواز العطية (الناطق الرسمي السابق لقطر) والمقدرة بـ20 ألف متر مربع، وغيرها من القضايا. ابن جاسم الذي تربطه صلات قوية بالحكومة الأمريكية، استغل مناصبه السياسية للانتفاع المصلحي، ما ساعده على شراء مجموعة من العقارات في مدينة نيويورك بقيمة تزيد عن ربع مليار دولار.

وتشير المعلومات المتوفرة عن امتلاك حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، لحصص متفرقة في شركة طيران القطرية، وشركة الديار العقارية القطرية، ومشروع «لؤلؤة قطر» وحصة في متاجر «هارودز» البريطانية التي اشترتها حكومة الدوحة بقيمة 2.2 مليار دولار، ولم تتضح قيمة كل حصة منها، فيما يمتلك حصة تقدر بـ10% في سلسلة متاجر «el corte ingles». وتعتبر شركة هيرتاج النفطية في لندن، أحد أكبر الاستثمارات التي استحوذ عليها حمد بن جاسم، بقيمة تصل لـ1.6 مليار دولار، يليه استثماره في «دويتشه بنك» الذي تصل قيمته لـ1.4 مليار دولار، فمشروع «إل كورتِه إنغليس» في إسبانيا بقيمة تتجاوز 1.1 مليار دولار. حمد بن جاسم، أسس مجموعة «بروة» لتكون ذراعاً استثمارية لصفقاته التي يبرمها في عدد من أرجاء العالم، كما استخدمها ذراعاً مالية للاستثمارات القطرية في ألمانيا تحديداً، ويشاركه في ملكيتها شقيقه فيصل بن جاسم.

تفيد المعلومات المتوفرة أيضاً، أن حمد بن جاسم وحمد بن خليفة (أمير قطر السابق)، استثمرا باسم قطر عبر شركتين تعود ملكيتهما لهما، في صفقات مشتركة تتخطى حاجز الـ 2 مليار يورو. ويترأس «حمد بن جاسم» شركة «تشالنجر» التي اشترت بدورها أسهماً بقيمة مليار دولار في بنك «باركليز» البريطاني الذي يواجه دعوى قضائية من مكتب جرائم الاحتيال الخطرة البريطاني؛ على خلفية إقراضه قطر 3 مليارات دولار، لتسهيل عملية شرائها أسهماً داخل البنك بهدف رأس رفع ماله إلى 4.5 مليار جنيه إسترليني لمواجهة تبعات الأزمة المالية العالمية في 2008، وهو ما اعتبرته السلطات البريطانية «مخالفة صريحة للقانون». وطبقاً لموقع «دي تينانتس» الأمريكي المهتم باستثمارات الدول في الخارج، فإن حمد بن جاسم يعد «شريكاً سرياً» في برج «وان وول ستريت»، كما يمتلك سلسلة من الفنادق في العاصمة البريطانية لندن، وسبق أن استحوذ على 3 شركات في الباهاما، كما يمتلك حصةً في منطقة كناري وارف في بريطانيا.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا