منها نشر الغسيل والخصوصية.. كاتبة سعودية توضح أسباب العنف ضد المرأة.. وتصف رجال بـ التالية من الغنم

انتقدت الكاتبة ”هيلة المشوح” تعنيف المرأة مشيرة إلى أن نسبة العنف ضد المرأة وصلت إلى 87% وهي نسبة مخيفة وتدعو للاستنفار .

وقالت خلال مقال لها منشور في صحيفة ” عكاظ” بعنوان ” معنفات!” شاهدت فيديو لشاب يرفع العصا ويوجه بأنها الحل المناسب للمرأة حين تطالب بحقوقها، وقد اختصر هذا الشاب المتخلف في هذه الثواني ثقافة بائسة منتشرة بين أوساط البسطاء تفكيراً وعقلا وبيئة فكرية واجتماعية.
وتابعت: هناك ثقافة امتهنت المرأة وجعلتها بسبب الموروثات البالية، عرضة للتفريغ المرضي القميء من ذكور يعانون النقص والجهل من أصحاب السوابق والمخدرات، وتصاعدت نسبة العنف ضد المرأة إلى 87% وهي نسبة عالية، بل مخيفة وتدعو للاستنفار وتكاتف الجهود لإيجاد حلول «جذرية».
وتساءلت ” الكاتبة” : لماذا تسجن المعنفة في دار الحماية؟ لماذا لا تترك حرة آمنة في بيتها ومجتمعها لتمارس حياتها بحرية دون أسوار عالية وسجان؟
وتابعت : لماذا لا يسجن معنفها في دار للتأهيل والتأديب مثلاً لإعادة هيكلة عقله البائس من نواح عدة كحقوق العائلة وعلاقاتها والقوانين التي تنظم هذه العلاقة والإجراءات التي ستلحق به ويتكبد تبعاتها في حال الاعتداء على أي فرد في أسرته حتى تتم محاكمته ونزع ولايته على أي امرأة، وهذا بالمناسبة واقع أي مجتمع سوي، فالضحية عادةً حرة طليقة والمعتدي إما في مصحة أو سجن، بينما عندنا العكس!
وأضافت بفضل «الصدمة» بدأنا ننفض «الولاية المجتمعية» وهو نوع خاص من ولاية المجتمع على بعضه تفردنا به، فبعض المجتمع ولي على بعضه الآخر يأمره وينهاه وينتقد تفاصيل حياته ويوجهه كيف ينام ويلبس ويأكل وكيف يدخل دورة المياة إلخ، والأحرى أن نعالج «الولاية على النساء» نواجه هذا القيد المؤرق الذي بدأ يظهر بوجهه المستبد ولم يعد حديثا فانتازيا مبهما يحكي ولا يرى، يتهامس به الجيران ويجهله البقية.
واستطردت قائلة ” في الوقت الذي نمر فيه بتحولات كبرى وانفتاح متسارع على العالم، فهناك نمو في الوعي لدى النساء بحقوقهن المسلوبة بأمزجة وأهواء بعض الذكور فتوثيق كل حادثة ونشرها أصبح أسرع حل لتجاوزات ولي الأمر فقد كانت ثقافة (نشر الغسيل، والعقوق، والخصوصية، والبيوت أسرار …)، بالأمس القريب من أسباب تكريس هذا العنف والتكتم عليه عكس ما نحن عليه الآن!
وأنهت مقالها قائلة” ما اختلفنا أنكم مجتمع متدين وأكثركم يراعي الله في النساء وما فيه مثلكم في الكون، ولكن مسلسل العنف وما أفرزته وسائل التواصل تؤكد أن التمسح بالقيم والتقاليد ليس كافياً لصناعة مجتمع متماسك سوي، فكم من رجل دبجت به قصائد المديح في المروءة والشهامة وهو «ما يسوى التالية من الغنم» مع أسرته !.