اعلان

عن إعلان حالة وفاة على الهواء مباشرة .. “السليمان”: أسوأ ما شاهدت

Advertisement

Advertisement

يؤكّد الكاتب الصحفي خالد السليمان؛ أن مشهد المذيع وهو يبلغ أحد المشاركين الشباب بخبر وفاة والده، في برنامج تلفزيوني سعودي، من أسوأ ما شاهد أخيراً، وأن ما حدث متاجرة بمشاعر الآخرين وآلامهم، كما جاءت ردة فعل المشاهدين صفعة للبرنامج والقناة التي تبثه.

من أسوأ ما شاهدت

في مقاله “المتاجرة بالمشاعر!” بصحيفة “عكاظ”، يقول السليمان “من أسوأ ما شاهدت أخيراً مقطع لمذيع برنامج واقع تلفزيوني سعودي، وهو يُبلغ أحد المشاركين الشباب بخبر وفاة والده، كان القائمون على البرنامج يريدون رصد ردة فعل المشارك الشاب لتكون جزءاً من إثارة البرنامج، لكن أخلاقهم خانتهم قبل أن يخونهم ذكاؤهم، فردة فعل المشاهدين عبر وسائل التواصل الاجتماعي كانت أشبه بصفعة؛ بل لكمة للبرنامج والقناة التي تبثه، حيث سارعت إدارة القناة لتدارك الموقف بتقديم الاعتذار وإعلان معاقبة بعض موظفيها، لكن هناك أشياء لا يمكن تداركها، وأخطاء لا يمكن إصلاحها، فبعض المشاعر كالزجاج عندما يتهشم لا يمكن إعادته إلى حالته الأولى!”.

المتاجرة بمشاعر الآخرين

يضيف السليمان “المتاجرة بمشاعر الآخرين وآلامهم وما يتعرّضون له من مواقف مؤذية، أصبحت – مع الأسف – بضاعة برامج الواقع التلفزيونية، ولعديد من راصدي المواقف الحرجة «الملاقيف» الذين أصبحوا أسرى عدسات أجهزة هواتفهم، دون أيّ مراعاة لمشاعر الآخرين أو تأثيرها فيهم وفي حياتهم والأشخاص المرتبطين بهم!”.

مجرد اقتباس

ويحذّر السليمان؛ من الاقتباس غير الواعي من ثقافة تلفزيون الغرب، ويقول “ما يزعج أكثر في مثل هذا النمط الطارئ على مجتمعنا، أنه مجرد اقتباسٍ من الثقافة التلفزيونية الغربية الباردة التي تسعى للمتاجرة بالمشاعر سواء كانت سلبية أو إيجابية وتحويلها إلى بضاعة جذب للمشاهد، كما أن الناس الذين كانوا في السابق يهبون لتقديم المساعدة في حوادث وأحداث الأماكن العامة أصبحوا يسارعون إلى تشغيل «كاميرات» هواتفهم الذكية لتحويل الحالة الدرامية إلى مشهد تلفزيوني!”.