اعلان

كيف دمر الدفاع الجوي السعودي أكثر من 100 صاروخ باليستي؟

Advertisement

تصدت قوات الدفاع الجوي السعودي لـ104 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران على المملكة بداية منذ فجر 6 يونيو/حزيران 2015 عندما وجهت صاروخ “سكود” تم تدميره من قبل منظومة باتريوت السعودية الدفاعية، إلى إطلاقهم 7 صواريخ باليستية مساء أمس الأول على عدد من المدن السعودية تم رصدها والتصدي لها جواً.

ووسط إدانات من المجتمع الدولي، وجّه السعوديون الشكر لقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي التي أثبتت كفاءتها في تعاملها النوعي مع الهجمات الصاروخية التي استهدفت المملكة في الظروف السابقة، كحرب الخليج أو في الفترة الحالية. وأبدى المواطنون اعتزازهم بالمنظومة الدفاعية المتطورة المزودة بأحدث الرادارات والأسلحة على مستوى العالم، وتواصل المملكة رفع جاهزية القوات المسلحة بجميع فروعها حتى صنفت المملكة بثالث أعلى الدول في الإنفاق على التسليح العسكري.
وسطر أبطال الدفاع الجوي بطولاتهم عبر سماء المملكة بصحبة أبطال القوات الجوية، على مدى 63 عاماً عندما تدرب أفراد الدفاع الجوي للمرة الأولى على المدفعية الخفيفة ثم الثقيلة المضادة للطائرات، واليوم امتداد ذلك الجيل هم من يديرون شبكة الصواريخ والرادارات التي تغطي سماء المملكة.


قصة تأسيس الدفاع الجوي

إيماناً من القيادة السعودية في تأسيس قوة خاصة بالدفاع الجوي، أنشأت وزارة الدفاع هذه القوة بتعداد بسيط عام 1955 ضمن تشكيل سلاح المدفعية، وكان تسليحها آنذاك مدافع خفيفة عيار (30 مم) ومدافع عيار (40 مم)، وبعد فترة انضمت للخدمة مدافع ثقيلة (120 مم) و (90 مم) المضاد للطائرات، وفقاً لموقع الدفاع الجوي السعودي، الذي أشار إلى مراحل تطوير هذا القطاع الحيوي المهم، مبيناً أن النواة الأولى كانت فرقة من القوات النظامية تشكلت عام 1964، ثم تتابعت خطط تطوير القوات المسلحة العربية السعودية بأحدث المعدات والأسلحة، وفي عام 1966 تقرر فصل الدفاع الجوي عن سلاح المدفعية وأصبح سلاحاً مستقلاً بذاته، وذلك بعد ما اتسعت تشكيلاته وزادت مهامه، وفي نفس العام تمت صفقة صواريخ (الهوك الأساسي المتوسط المدى)، وكانت تلك بداية النقلة الكبيرة إلى معدات أكثر تطوراً وتقنية، وفي عام 1983 تقرر ربط قوات الدفاع الجوي بمعالي رئيس هيئة الأركان العامة مباشرة، وذلك كمرحلة انتقالية لتشكيل القوة، وفي عام 1984 صدرت الأوامر السامية بأن يكون الدفاع الجوي قوة مستقلة رابعة باسم (قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي)، وذلك نتيجة لازدياد مناطق مسؤولياتها وتشعب علاقتها مع أفرع القوات المسلحة الأخرى.


معهد في الطائف

في العام 1955 كان هناك جناح صغير في مدرسة المدفعية بالطائف يعنى بتدريب أفراد القوات المسلحة على أسلحة المدفعية الخفيفة المضادة للطائرات، وبتطور الأسلحة المضادة_للطائرات كان لابد من تطور هذا الجناح ليصبح أكبر من مجرد جناح، ويتحول إلى مدرسة المدفعية المضادة للطائرات، وتم ذلك في عام 1962.


وحيث إن التطور لم يتوقف وأسلحة الدفاع الجوي المضادة لابد أن تواكب هذا التطور في الأسلحة وتتلاءم في حجمها وإمكاناتها مع التطور السريع الذي بدأ في سلاح الدفاع الجوي، بذلك تحول مسمى هذه المدرسة إلى مدرسة الدفاع الجوي في عام 1966، وفي 1982 صدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز – رحمه الله – بتحويل هذا المسمى إلى (معهد الدفاع الجوي)، نظراً لما شاهده خادم الحرمين الشريفين من تطور كبير شمل جميع المرافق أثناء زيارته للمعهد، وما لاحظه من ارتقاء في المستوى العلمي والتقني بالمعهد. وبعد أن أصبح الدفاع الجوي قوة رابعة تحت اسم قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي أخذ المعهد اسمه الحالي ” معهد قوات الدفاع الجوي “.


إنشاء كلية الملك عبدالله

ومع إدراك الدولة بأن تحديث منظومات التسليح يتطلب زيادة في التخصص، وتأهيل وتدريب العتاد البشري، رأت أن الحاجة تدعو لذلك، فصدر الأمر الملكي رقم (95) وتاريـخ (02/05/ 1419) بإنشاء كلية عسكرية لقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، وبدأت الدراسة بالكلية للدورة الأولى بتاريخ (22/ 06/ 1422)، تعمل على تعليم وتأهيل وتخريج ضباط دفاع جوي برتبة ملازم، وتمنح شهادة البكالوريوس في العلوم العسكرية تخصص (دفاع جوي).
وفي العام 1428 هجرية صدر أمر ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الأمير سلطان بن عبدالعزيز (رحمه الله) بتغيير مسمى كلية الدفاع الجوي إلى كلية الملك عبدالله للدفاع الجوي، وذلك أثناء تخرج الدفعة الثالثة من طلبة الكلية.