بالصور والفيديو: هكذا علق العراقي المعتدي على الإماراتي بلندن

الشاب الذي انقضّ فجأة وبلا سبب على الطالب الجامعي الإماراتي عبد الله الحوسني، وهو داخل سيارته المتوقفة السبت الماضي في منطقة Knightsbridge الراقية وسط لندن، وراح يضربه على رأسه ويلكمه من نافذتها ويهدد بذبحه، جاهدا لإخراجه منها لأذيته أكثر، هو على حد ما استنتجته “العربية.نت” من زيارة حسابين له بمواقع التواصل، عراقي عمره 24 واسمه عدنان موسى باسم، وغريب الطراز بعض الشيء، يعبر عن أفكاره بعشوائيات طيارة من العبارات، إلى درجة أنه كتب تعريفا بالإنجليزية عن نفسه في “أنستاغرام” يصف شخصيته ويقول: Adnan Musa Basim, Crazy young man and very proud of it وترجمتها بتصرف واختصار: أنا مجنون وأفتخر جدا بذلك.


الإماراتي عبد الله الحوسني، وصورتان إلى اليسار للعراقي باسم، في القاهرة ومانشستر

ويبدو أن باسم، أقام في لبنان مدة، لأنه نشر مع تعريف نفسه بحسابه “التويتري” أعلام 3 دول: العراق ولبنان وبريطانيا، أو لأنه حاصل على جنسياتها أيضا. أما مهاجمته للحوسني، البالغ 31 سنة، فورد خبرها بعدد من المواقع الإعلامية الإماراتية، نقلا أمس عما كتبه الحوسني في حسابه “التويتري” حيث بث فيديو للاعتداء صوره شاهد عيان بهاتفه المحمول.
واستعانت “شبكة أبوظبي الإخبارية” بما كتبه تغريدا، لتتوسع بالتفاصيل أكثر، وأهمها أنه كان في سيارته، طراز ميرسيدس G-class SUV نراها في الفيديو الذي تعرضه “العربية.نت” أدناه للحظة الاعتداء عليه، عندما اقترب منه عدنان باسم فجأة وراح يضربه ويرشه برذاذ للصباغة، عندها لاحظه لبنانيان من مطعم قرب متجر Harrods الشهير، فأسرعا إلى نجدته ومحاصرة المعتدى عليه، حتى أقبلت دورية من الشرطة واعتقلته.

نقلوه إلى مركز للاحتجاز، حققوا فيه معه، ووجدوا بحوزته حفنة مخدرات “درجة ثانية” على حد ما ذكرت الصحيفة البريطانية الوحيدة الناشرة خبره، نقلا عن تغريداته، وهي “ديلي ميل” الموردة بما نشرت أمس الاثنين، أن المحققين وجهوا له في اليوم التالي لاعتقاله، أي الأحد، تهمة الاعتداء والضرب والتسبب بضرر جنائي إضافة إلى حيازة مخدرات. إلا أن الصحيفة أخطأت بما لا ندري من أين نقلته، وهو أن الحوسني البالغ “محاضر بمادة إدارة الأعمال في جامعة لندن” بينما هو دارس للمادة في إحدى جامعات العاصمة البريطانية.

في “تويتر” كتب الحوسني أنه قاوم الاعتداء بشدة وتمكن من السيطرة على الشاب ومحاصرته، وبمساعدة لبنانيين من مطعم قريب تمكن من التضييق عليه لحين وصول الشرطة، وأن باسم استخدم عبوة رذاذية السائل ليشوّه بها سيارة ثانية للحوسني كانت متوقفة بالقرب، كما وغيرها من سيارات الخليجيين، وكتب عليها كلمة War أي حرب.
وصف الحوسني المهاجم أيضا، بأنه كان يرتدي قناعا على وجهه وثيابا عسكرية مرقطة “وتحدث معي بالعربية، قائلا: “أنا بذبحك” فقلت له: “لن تتمكن من ذلك”. وقال في ما قرأته “العربية.نت” نقلا عنه في صحيفة “الإمارات اليوم” عدد الاثنين، إن باسم كان يضرب بعنف وقسوة، إلى أن شعر بالتعب “عندها نزعت عنه القناع، فظهر وجهه. ويبدو أنه خشي من معرفة هويته، فتراجع، وقال متوسلا: “اتركني، عندي عائلة بعتني بيها”، وفق تعبيره.
أما في الفيديو الذي بثه في حساباته بمواقع التواصل، فقال الحوسني: “ردة فعلي كانت طبيعية، فقد تعودنا منذ صغرنا على عدم السكوت عن الحق، هذا أمر غرسه فينا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه” ثم طمأن ذويه والآخرين، وقال: “أنا الآن بخير والحمد لله وأشكر جميع من سألوا عني”. وما لم يذكره الحوسني، ونراه على السيارة، فإن من هاجمه رش رذاذ الصبغ وكتب كلمتي “يا علي” على سيارته.


ظهر المهاجم العراقي بزي عسكري مرقط في عتمة الليل، وكتب على سيارة الحوسني الثانية ما كتب، ثم اقترب منه وهو داخل السيارة الأولى وراح يسدد له اللكمات

وأمس الاثنين، ذكر السفير الإماراتي في لندن، سليمان المزروعي، أن السفارة على تواصل مع الشرطة البريطانية لجلاء حادث الاعتداء على الحوسني، ودعا المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر عند وجودهم في المناطق الشعبية والابتعاد عن المناطق المشبوهة في المملكة المتحدة، مشيرا وفقا ما نقلته عنه صحيفة “البيان” الإماراتية بعدد اليوم الثلاثاء، إلى أن لندن تمثل إحدى الوجهات السياحية والتعليمية والعلاجية الرئيسة للإماراتيين الذين يصل عدد السياح منهم فيها نحو 50 ألفا كل عام، وفي جامعاتها يدرس 2000 إماراتي.