الاتفاقيات مع أمريكا.. هكذا يكون التطبيق الفعلي لـ “رؤية 2030”

جاءت الزيارة الحالية لولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتؤكد أن المملكة اتخذت بالفعل خطوات فعلية لتعزيز مراحل تنفيذ برامج رؤية 2030 من ناحية الاستثمارات الأجنبية، وقد وضعت نُصبَ أعينها أكبر وأهم اقتصاد في العالم لعقد شراكات مهمة تساهم في تحقيق رؤيتها عبر حزمة اتفاقيات تتجاوز 400 مليار دولار مع شركات وجهات أميركية.

صندوق الاستثمارات

وقد شهد قطاع الاستثمار اتفاقيات بـ160 مليار دولار، منها تأسيس صندوق استثماري في التقنية بين صندوق الاستثمارات العامة وسوفت بنك، حيث ضخ الصندوق السعودي 45 مليارا في رأسمال الصندق البالغ 100 مليار دولار، مستهدفا منها 50 مليار دولار في الولايات المتحدة. كما وقع صندوق الاستثمارات العامة مذكرة تأسيس صندوق للاستثمار بالبنية التحتية الأميركية بمشاركة صناديق عالمية باستثمار مشترك 60 مليار دولار. وتصب هذه الاتفاقيات ضمن أهداف الرؤية التي تهدف لرفع قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة إلى 7 تريليونات ريال بحلول 2030.

هيئة الاستثمار

ووفق “إخبارية العربية” فقد منحت الهيئة العامة للاستثمار تراخيص لعدة شركات أميركية، كان أولها ترخيص استثماري في القطاع التجاري في المملكة بملكية أجنبية بالكامل لـ”داو كيميكال” بما يتوافق مع أهداف الرؤية بزيادة نسبة الاستثمار الأجنبي من الناتج المحلي إلى 5.7% من 3.8% حالياً. وبلغت اتفاقيات قطاع الدفاع 128 مليار دولار في مجالات الأنظمة الدفاعية، بجانب مذكرات تفاهم مع شركات رايثيون وبوبينغ ولوكيهيد مارتن وجنرال داينامكس لتطوير أنظمة الطائرات والسفن الحربية والمركبات ضمن أهداف الرؤية بتوطين 50% من الإنفاق العسكري بحلول 2030.

اتفاقيات الطاقة

وفي مجال الطاقة وقّعت السعودية اتفاقيات بـ12 مليار دولار مع جنرال إلكتريك لرفع كفاءة إنتاج الطاقة في المملكة، علما أن الرؤية تهدف لتأمين 9.5 غيغاوات من الطاقة المتجددة بحلول 2023. كما وقّعت أرامكو اتفاقيات مع مجموعة من الشركات الأميركية في قطاع النفط والغاز بقيمة 54 مليار دولار لرفع نسبة المكون المحلي في الصناعات، وزيادة دور الشركات الصغيرة والمتوسطة بما يتماشى مع أهداف الرؤية لرفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز من 40% إلى 75%، ورفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من 20% إلى 35% من إجمالي الناتج المحلي.

من جهتها، وقعت معادن السعودية ثلاث مذكرات تفاهم بـ 6 مليارات دولار مع Alcoa وMosaic وFluor لتوسيع قدرة استخراج المعادن في مدينة رأس الخير الصناعية، ضمن أهداف الرؤية برفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى 97 مليار ريال بحلول 2020 وزيادة عدد فرص العمل بالتعدين إلى 90 ألف وظيفة.

750 ألف وظيفة

وتهدف حزمة الاتفاقيات السعودية الأميركية لتوليد 750 ألف وظيفة مشتركة بين البلدين، علما أن الرؤية المستقبلية للمملكة أكدت أهمية تخفيض معدل البطالة من 11.6% حاليا إلى 7%. ومن أبرز الأهداف التي وضعتها الرؤية السعودية رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65%، ورفع نسبة الصادرات غير النفطية للمملكة إلى 50% من الناتج المحلي الإجمالي.