تخصيص 128 مليار دولار لبناء القدرات المحلية التصنيعية العسكرية

وقّعت المملكة ست مذكرات تفاهم في المجال الدفاعي باستثمارات تبلغ قيمتها 128 مليار دولار بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية خلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان التاريخية إلى أمريكا. وتم التوقيع على مذكرة نوايا تضمنت قائمة بالأنظمة الدفاعية التي ترغب المملكة بالاستحواذ عليها خلال السنوات العشر المقبلة، بما يتواءم ومتطلبات برنامج تطوير وزارة الدفاع وتعزيز قدراتها. وتقدر قيمة تلك المتطلبات بـ110 مليارات دولار سنويًا أي ما يقارب 10 مليارات سنوياً ضمن الميزانية السنوية لوزارة الدفاع السعودية .

وتم توقيع خمس مذكرات بإجمالي 18.5 مليار دولار بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية وشركة تقنية للطيران مع عدد من كبريات الشركات الأمريكية “رايثيون، بوينج، لوكهيد مارتن، جينرال داينامكس”. وهدفت هذه المذكرات إلى تطوير أنظمة الطائرات والسفن الحربية والمركبات، وتجميع وتصنيع طائرات “البلاك هوك” بنسبة محتوى محلي لا تقل عن 50% في كل منها. وكشفت وثيقة حصلت عليها “سبق” ـن مذكرة التفاهم الأولى وقعت بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية ” وشركة “بوينغ”، في مجال تطوير القدرة المحلية في التصنيع، الصيانة وإصلاح الأعطال، التعديل والترقية في منصات الطائرات بالإضافة إلى البحث والتطوير والتدريب ، ومن المتوقع أن تساهم هذه الشراكة في توفير 15 ألف وظيفة بحلول عام 2020 بعقد متوقع يصل إلى 4.42 مليار دولار.

وجاءت مذكرة التفاهم الثانية بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية وشركة رايثيون وذلك في تطوير القدرات المحلية في التصنيع، الصيانة، إصلاح الأعطال في أنظمة الدفاع الجوية، والذخائر الذكية، وأنظمة الـC4I، بالإضافة إلى الأمن السيبراني في أنظمة الدفاع، بإجمالي عقود متوقعة بـ644 مليون دولار، ومن المتوقع أن توفر أربعة آلاف وظيفة بحلول عام 2020 . وأظهرت الوثيقة، مذكرة التفاهم الثالثة بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية وشركة “لوكيهد مارتن” في مجال تطوير القدرات المحلية لتصنيع وتحديث السفن الحربية المتطورة والمراقبة الجوية بالايروستات، ويتوقع أن تكون العقود بقيمة 6.55 مليار دولار وستوفر بحلول عام 2020 تسعة الالاف وظيفة.

وتمثلت المذكرة الرابعة في عقد شراكة بين شركتي الشركة السعودية للصناعات العسكرية و”جينرال داينامكس بعقد متوقع 880 مليو ن دولار في مجال تطوير القدرات المحلية لتصنيع صيانة وتعديل المركبات القتالية، ويتوقع أن توفر بحلول عام 2020 ألف وظيفة. وأوضحت تقارير رسمية أن المصانع العسكرية في المملكة استطاعت خلال عام 2017 توطين صناعة 5258 صنفًا، كما أن هناك شركات عالمية سلمت ستة آلاف صنف لتصنيعها محليًّا، فضلاً عن أن أي منظومة تقادمت تتم إعادة صناعة قطعها في المملكة. وقد تجاوزت المصانع العسكرية في المملكة مرحلة تصنيع قطع المنظومات الأرضية إلى صناعة قطع المحركات والطائرات وذلك في ظل جودة التصنيع المحلي، بعد أن كان انتظار وصولها من الخارج يستغرق ثلاث سنوات.