حقائق جديدة عن مقاضاة تسعينية جازان للصندوق العقاري

انتظر المواطن حسين بن أحمد عطيف صدور اسمه كمستحق لقرض صندوق التنمية العقارية حتى بلغ من العمر 110 سنوات، عندها لم يكن في العمر بقية فتوفي رحمه الله ولم يحقق حلمه في بناء مسكن، وبعد وفاته بفترة صدرت له موافقة من قبل الصندوق العقاري!

كانت هذه المفارقة هي بداية رحلة العناء لزوجته التسعينية، التي أخذت على عاتقها تحقيق حلم زوجها بإنشاء منزل يضمها ويضم بناتها.

وكانت البداية بعد مراجعة وكيل الورثة للصندوق العقاري بجازان، واستفساره عن حال القرض كون المواطن حسين بن أحمد عطيف تُوفي، رحمه الله، فأبلغه الصندوق العقاري بأن النظام يكفل للورثة التنازل بالقرض للأم أو للأطفال القصر.
وبعدها قام الوكيل بالتوجه إلى المحكمة وبحضور جميع الورثة قاموا بالتنازل لتحويل القرض باسم زوجته شوعية بنت عثمان بن أحمد عطيف، والتي بلغت من العمر 96 سنة.
ثم قام وكيل الورثة بإحضار جميع اشتراطات الصندوق العقاري التي طلبها منه ثم رُفعت إلى إدارة الصندوق العقاري وبعد فترة وجيزة صدرت الموافقة وفرح واستبشر الجميع بانتقال القرض باسم الزوجة أملاً في انتهاء معاناة الأسرة والظفر بالقرض بعد أعوام طويلة من الانتظار، ولكن للأسف الفرحة بتحويل القرض باسم الورثة لم تتم فبعد تقدم الوكيل للصندوق لاستلام القرض تفاجأ بإحالة جميع القروض للبنوك التجارية التي لا تخدم الجدة التسعينية ولا تفرحها بمنزل طالما حلمت به هي وزوجها المتوفى رحمه الله.
لم تقف الحكاية عند هذا الحد فبعد مراجعة البنك التجاري، الذي ينزل فيه مبلغ الضمان الاجتماعي للتسعينية وإحضار كفيل غارم للبنك يكفل التسعينية لو تعثرت في السداد أبلغهم موظف البنك ـ بسخرية وتهكم ـ أن الاتفاقيات المبرمة مع الصندوق العقاري لا تشمل هذه المسنة لتسليمها القرض.
عادت المعاناة لتستمر فتم مراجعة مدير الصندوق العقاري بجازان وإشعاره برفض البنك التجاري تسليم المسنة قرضها فقال وهو مثقل بالعجز (لا نستطيع عمل أي شيء لها).
لم ييأس وكيل المسنة فقام بالاتصال بالرقم الموحد بخدمة المستفيدين من البنك العقاري لتقديم الشكوى وأشعرهم أن البنك التجاري رفض تسليم المسنة قرضها الذي صدرت به الموافقة لقلة دخلها وكبر سنها فلم يحصل منهم علي نتيجة ترجى.
بات عند الجميع قناعة تامة بأن وزارة الإسكان والصندوق العقاري لن يقدما شيء لهذه المسنة ولمن هم على حالها خلاف ما يتم سماعه وقراءته في وسائل الإعلام بأن ما يقوم به الصندوق يصب في خدمة كافة المواطنين ويسعى ويتفقد ضعاف الدخل منهم ويضع لهم الكثير من الحلول إلا أن هذه الإعلانات والتصريحات بعيدة كل البعد عن الواقع الملموس، حسب المواطنة.
لم تتوقف المسنة مكتوفة الأيدي بل توجهت للمحكمة الإدارية بجازان لتقف في وجه الصندوق العقاري والذي اتخذ منها خصماً له مثلها كمثل أكثر من 5 آلاف مواطن صدرت لهم أحكام ضد الصندوق حتى وقت إعداد هذا الخبر.
فرفعت المسنة قضية بمخالفة الصندوق العقاري قرارات مجلس الوزراء رقم 82 ورقم 74 ورقم 530 والأمر السامي رقم 9566، وبعد عدة جلسات أنهت المحكمة هذه القضية بالحكم لصالح المسنة التسعينية وهي تنتظر من الصندوق الآن تنفيذ الحكم ورفع معاناتها.