انهيار صندوق استثماري وتوقف 2000 وحدة سكنية في مكان استراتيجي بجدة!

تناول كاتب اقتصادي سعودي في مقال نشر اليوم الأحد قصة “انهيار صندوق استثماري وتوقف ألفي وحدة” سكنية في مكان “استراتيجي” بالقرب من جدة ثاني أكبر مدن المملكة قبل بضعة سنوات.

وأكد الكاتب عبدالله صادق دحلان في المقال الذي نشرته صحيفة “عكاظ” أن شركة المقاولات المنفذة للمشروع انهارت “نتيجة معوقات واجهتها ولم تعلن عنها أو نتيجة سوء في الإدارة”، مشيراً إلى “فساد” في تنفيذ المشروع وانسحبت الشركة من المشروع رغم حصول المشروع على تمويل من أحد البنوك المتخصصة وتراجع الصندوق، دون ذكر اسمه، عن دوره وانسحب بعض الشركاء الدوليين وتوقف الصندوق رغم إشراف هيئة السوق المالية عليه، وبدأت الشركة تجهز أوراقها استعداداً لإعلان إفلاسها خلال الأسابيع القادمة ليتم إخلاء سبيلها.
وأوضح “دحلان” أنه “منذ خمس سنوات تم الإعلان عن صندوق استثماري عقاري ضخم للتطوير العقاري وعلى وجه الخصوص لإنشاء مدينة سكنية شمال مدينة جدة (ذهبان) في موقع إستراتيجي بوابته على طريق المدينة يتضمن ألفي وحدة سكنية على ثلاث مراحل، وتم الإعلان عن فتح المساهمة في الصندوق وتم تغطية المساهمة من قبل مجموعة من كبار المساهمين منهم إحدى مؤسسات البنك الإسلامي للتنمية المتخصصة لتمويل القطاع الخاص تمشياً مع دور البنك التنموي، وبعض الشركات الاستثمارية الكبيرة المحلية والإقليمية”.
وأضاف أنه “تم قبول أحد المساهمين يمتلك قطعة أرض لإقامة المشروع عليها وتم تقييم سعر الأرض بسعر مبالغ جداً مقابل حصة في الصندوق ثم تم تكليف الصندوق لهذا المساهم وهي شركة للمقاولات لتولي مسؤولية البناء والتسويق”.
وتابع أنه “بعد بدء التسويق بنسبة 30 بالمئة والانتهاء من بناء نحو 100 فيلا وتسليمها من أصل ألفي فيلا قائمة وغير منتهية التشطيب (هيكل خرساني)، انهارت شركة المقاولات نتيجة معوقات واجهتها ولم تعلن عنها أو نتيجة سوء في الإدارة مع افتراض حسن النية من فساد قد تم في التنفيذ وانسحبت من المشروع رغم حصول المشروع على تمويل من أحد البنوك المتخصص (في الإنماء) بمبلغ نحو 500 مليون ريال”.
وقال إن الصندوق تراجع “عن دوره وانسحب بعض الشركاء الدوليين وتوقف الصندوق رغم إشراف هيئة سوق المال عليه، وبدأت شركة المقاولات تجهز أوراقها استعداداً لإعلان إفلاسها خلال الأسابيع القادمة ليتم إخلاء سبيلها. وتوقفت نحو ألفي وحدة سكنية وأصبحت كأنها أشباح وسط صحراء، وسكن نحو 70 مواطناً بعوائلهم وأبنائهم في المرحلة الأولى ولكنهم يعيشون حالة من الذعر والخوف والقلق بعد أن سحبت شركة المقاولات حراس الأمن ورفعت يدها من مسؤولية الإدارة والتشغيل والنظافة، وتوقف العمل في خطوط المياه والمجاري وأصبح السكان على وشك كارثة بيئية تواجه هذه المدينة، ويبرر بعض المسؤولين في شركة المقاولات المفلسة بأن سبب المشكلة هو عدم تعاون الأمانة مع المشروع حيث لم يتم الاستجابة لطلبات الشرك”.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا