محكمة تبرئ حسني مبارك من قرار قطع الإنترنت

قضت محكمة مصرية، السبت، بإلغاء حكم صدر بحق الرئيس الأسبق حسني مبارك، واثنين من المسؤولين في حكومته، ونص على الغرامة تعويضاً للأضرار التي تسبب بها قرار قطع خدمات الاتصالات والإنترنت أثناء ثورة 2011، بحسب ما أفاد مصدر قضائي.

وقال المصدر إن “المحكمة الإدارية العليا قبلت الطعون المقامة من مبارك ورئيس مجلس الوزراء الأسبق أحمد نظيف ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي لإلغاء حكم القضاء الإداري بتغريمهم 540 مليون جنيه (نحو 31 مليون دولار) في مايو 2011 تعويضا عن قطع الاتصالات أثناء ثورة 25 يناير”. ويأتي الحكم تزامنا مع الاستعداد لإجراء انتخابات رئاسية في مصر بين 26 و28 مارس يرجح أن يفوز فيها الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي بولاية ثانية مع عدم وجود منافسين حقيقيين له. وكانت السلطات المصرية قطعت خدمات الاتصالات والإنترنت عن المتظاهرين في تظاهرات 2011 التي أطاحت مبارك، ما أثار انتقادات المجتمع الدولي. وبحسب المصدر، فإن المحكمة الإدارية العليا ذكرت “إن قضية قطع الاتصالات أحيل على أثرها العادلي إلى محكمة الجنايات وصدر بحقه فيها حكم نهائي بالبراءة من محكمة النقض”.

وتابعت أن ” محكمة النقض أيدت في حكم البراءة ما انتهت إليه محكمة الجنايات استنادا إلى شهادة أبرز المسؤولين في الدولة وقتها من أن قرار قطع الاتصالات جاء حفاظا على الأمن القومي للبلاد ومنعا لوقوع أي جرائم إرهابية تزامنا مع أحداث التظاهر التي كانت تشهدها البلاد في ذلك الحين”. وفي مارس الماضي، برأت محكمة النقض المصرية، مبارك من تهمة قتل متظاهرين بعدما دين بها وحكم عليه بالسجن المؤبد (25 عاما). وفي يناير الماضي، ألغت محكمة النقض حكما بحبس العادلي 7 سنوات على خلفية اتهامات بالفساد المالي وقررت إعادة محاكمته.