بعد تكشف فضيحة الحقائب السوداء.. رائحة أموال قطر القذرة تفوح مجدّداً من بغداد والهدف الرياض

فصل جديد يتكشف من خلاله الدور الخبيث الذي تلعبه السياسة القطرية للإضرار بالجسد العربي؛ خدمةً للمخطط الفارسي، إذ أفصحت معلوماتٌ موثوقة عن سعي حكومة الدوحة للتأثير في الانتخابات الرئاسية العراقية بهدف إفشال التقارب السعودي – العراقي في الفترة المقبلة.

وبحسب المعلومات وفقا لموقع «سبق»، فإن النظام القطري يضغط على الحزب الإسلامي – الذراع السياسية لجماعة الإخوان بالعراق – من أجل دعم القوى والتحالفات السياسية «السنية والشيعية» الحليفة لإيران والتعاون معها في اختيار رئيس وزراء عراقي في المستقبل غير متحمس للتقارب مع السعودية، من بينها تحالف القرار العراقي الذي يضم «سليم الجبوري» و«خميس الخنجر».
يأتي ذلك في وقت يجري فيه البرلمان العراقي مداولات لاستصدار قرار يقضي بحرمان شخصيات سياسية مدعومة من قطر من خوض الانتخابات التشريعية المقبلة، بعد رصد الجهات الأمنية العراقية ضلوع أجهزة قطرية وشخصيات عراقية موالية للدوحة بأدوار تخريبية نُفذت في العراق خلال الفترة الماضية، بهدف تمزيق النسيج الاجتماعي العراقي سواءً من خلال التحريض الطائفي أو تجنيد إرهابيين وتكفير بعض الطوائف العراقية وفق منظور متطرف.
وفيما اتهم وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس؛ قبل أيام، حكومة إيران بالتدخل في الانتخابات البرلمانية العراقية، عبر دفع أموال للتأثير في المرشحين، فقد أكّدت المعلومات تزويد حكومة الدوحة «خميس الخنجر»؛ بمبلغ 14 مليون دولار للاستعداد للانتخابات الرئاسية والتأثير في أصوات الناخبين.
ومن المعلوم أن محورَي الفتنة بالمنطقة قطر وإيران تعملان على إسقاط رئيس الحكومة الحالي حيدر العبادي؛ في الانتخابات العراقية المقبلة، لكي يتم استبعاده لتولي رئاسة الحكومة ببغداد مرة ثانية؛ كونه يمثل رأس الحربة في التقارب مع الرياض.
ولم ترق خطوات السعودية الرامية إلى تحقيق السلام والتعايش بين دول المنطقة وإنهاء النزاعات بينها، وتحديداً الطائفية منها، لحكومة طهران التي تنتهج الأسلوب الطائفي في تأجيج الصراعات وتفتيت الدول، وهو ما دفعها إلى الاستعانة بسلطات الدوحة للعمل على تمويل تحالفات داخل العراق تحمل ذات النفس الطائفي الإيراني.
يُذكر أنه وقبل أيام أعادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، فتح ملف الفدية التي دفعتها قطر لجماعات إرهابية مقابل الإفراج عن “رهائن” قطريين في العراق وسوريا؛ وذلك في تقرير موسع حمل عديداً من الأسرار والكواليس عن تلك الاتفاقيات المشبوهة، كما سلط الضوء على مثلث “قطر، إيران، والجماعات الإرهابية”، موضحاً أن الإمارة تمكنت من تحرير رهائن قطريين تم اختطافهم في العراق بعدما دفعت 770 مليون دولار، وهو ما يعكس بطبيعة الحال وجود اتصالات مفتوحة بين مسؤولي الدوحة والجماعات الإرهابية في العراق.
وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن المختطفين وقعوا في الأسر بعد قيامهم برحلة صيد صقور في صحراء العراق، وإن جزءاً من تلك الأموال ويقدّر بـ 360 مليون دولار تم تقديمه لجماعات إرهابية، إلا أنه في نهاية المطاف ربما تكون الأموال أقل أهمية من الأبعاد السياسية للاتفاقية التي عقدتها الدوحة مع هذه الجماعات.
تحدث تقرير “نيويورك تايمز”، عن وقائع الفدية التي دفعتها قطر لجماعات إرهابية؛ كاشفاً محاولة قطر إدخال 360 مليون دولار في حقائب سوداء عبر طيرانها إلى مطار بغداد، كما وثّق الاتصالات القطرية مع الجماعات الإرهابية وتمويلها لهم بمئات الملايين من الدولارات التي ذهبت إلى الحرس الثوري الإيراني و”حزب الله” الإرهابي وجبهة النصرة.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا