صاحب الصورة الأشهر في سجن أبو غريب يروي قصص تعذيب مرعبة: عشنا في جحيم وإذلال ورأيت طفلاً يُغتصب أمام أبيه- فيديو

ذاكرة تأبى النسيان وجسد خط الزمان أخاديده عليه، ووجه بدا على محياه تأثير أهوال شاهدها وعايشها.. ذلك هو المعتقل في سجن أبوغريب علي القاسمي.

وبقصص لا تقوى الكلمات على تجسيد حالة الرعب فيها، روى القاسمي في الذكرى الـ15 للغزو الأمريكي للعراق بصيصا مما تعرض له هو والمعتقلون الآخرون، داخل هذه القطعة من العذاب التي حولها الجيش الأمريكي قبل 15 عاما لمسالخ مارس فيها تعذيب وتهديدات واعتداءات جنسية وإهانات جسدية ونفسية.
وقال القاسمي الذي يعد أحد أشهر سجناء أبو غريب، إن كل المعتقلين داخل السجن تعرضوا لانتهاكات وتعذيب وإذلال جنسي وإهانة واغتصاب وكثير من الأشياء السيئة.
وأوضح أن جنود الجيش الأمريكي لم يفرقوا بين كهل وشاب، فكل من كان فيه منتهك، مشيرا إلى أنه رأى بعينه طفلا اغتصبوه أمام أبيه، قائلا: “كان محققو الشركات يرتكبون جرائم شنيعة”.
وأكد القاسمي صاحب الصورة الأكثر شهرة في سجن أبو غريب، التي تظهره معلقا كشبح ومربوطا بأسلاك التعذيب بالكهرباء، أن جروحه النفسية أعمق من الجسدية، وأنها “جروح غائرة بالنفس صعب الإنسان ينساها مهما طال الزمن”.
يذكر أنه قبل سنوات تسربت صور مخيفة لتعذيب السجناء العراقيين في السجن الذي كانت تديره الولايات المتحدة بالقرب من العاصمة بغداد، هزت وقتها العالم وتسببت في فضيحة للجيش الأميركي.
كما أن وكالة “رابتلي” عرضت إفادات وشهادات لضحايا آخرين كانوا نزلاء في السجن، تحدثوا خلالها عن الانتهاكات وأساليب التعذيب الوحشية التي تعرضوا لها.