روسيا تطلب “أدلة” أو “اعتذارات” من بريطانيا في قضية تسميم الجاسوس

طلبت روسيا اليوم الاثنين “أدلة” أو “اعتذارات” من الحكومة البريطانية التي تتهمها بأنها مسؤولة عن تسميم العميل الروسي المزدوج في 4 مارس في إنجلترا؛ إذ وصل خبراء دوليون للمشاركة في التحقيق. ونقلت الوكالة الفرنسية عن الناطق باسم الكرملين للصحفيين ديمتري بيسكوف قوله: “عاجلاً أم آجلاً يجب الرد على هذه الاتهامات التي لا أساس لها: إما عبر دعمها بالأدلة المناسبة أو الاعتذار”. وعبَّر الاتحاد الأوروبي عن “تضامن مطلق” مع بريطانيا في هجوم بغاز أعصاب، وُجِّهت فيه المسؤولية لروسيا. وكانت روسيا قد شهدت إعادة انتخاب الرئيس فلاديمير بوتين لولاية رابعة بنتائج ساحقة أمس الأحد، الذي نفى أي مسؤولية لبلاده في هذه القضية، ووصفها بأنها “مجرد هراء، وتفاهات، وكلام فارغ”. وفي المقابل، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي: “أؤكد أن ما شهدناه يدل على أنه ليس هناك سوى استنتاج واحد، هو مسؤولية الدولة الروسية عما حصل في شوارع سالزبري”، المدينة الصغيرة جنوب غرب بريطانيا، حيث تعرض الجاسوس السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا للهجوم.

ومن جهته، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الروسي في مكالمة هاتفية الاثنين إلى المساعدة في توضيح الهجوم “غير المقبول” بغاز الأعصاب على الجاسوس الروسي السابق. ودعا ماكرون في بيان لمكتبه “السلطات الروسية إلى إلقاء الضوء على المسؤوليات في الهجوم غير المقبول في سالزبري، واستعادة السيطرة بحزم على البرامج التي لم يتم إعلانها لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية”. وقال ينس استولتنبرغ، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي: “إن الرد الروسي أثبت ازدراء واضحًا للسلام والأمن في العالم”. مضيفًا: “نستمر في الطلب من روسيا تقديم معلومات كاملة حول برنامج نوفيتشوك لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية”. ولا يزال سيرغي سكريبال (66 عامًا)، الجاسوس الروسي السابق الذي باع أسرارًا إلى بريطانيا، وانتقل إليها ضمن صفقة تبادل جواسيس في 2010، في حالة حرجة مع ابنته يوليا (33 عامًا) بعد العثور عليهما على مقعد في حديقة في سالزبري في الرابع من آذار/ مارس. وتؤكد الشرطة أنهما لا يزالان في “حالة خطيرة”.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا