“نجاد” يتهم خامنئي بنهب 190 مليار دولار.. ويقول: الناس يُظلمون ويُقمعون من القضاء والأمن

في تصعيد غير مسبوق على صعيد صراع أجنحة الحكم في إيران، كشف محمود أحمدي نجاد، الرئيس الإيراني السابق، عن حجم ثروة المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي، التي قدرها بـ 800 ألف مليار تومان، أي ما يعادل 190 مليار دولار أمريكي تقريبًا، واتهمه بنهب أموال المواطنين، ومواصلة القمع لإسكات المنتقدين. ونشر موقع “دولت بهار” المقرب من أحمدي نجاد رسالتين مطولتين منه أمس الأحد، موجهتَيْن إلى خامنئي، ينتقد خلالهما استحواذ مؤسسات المرشد على نحو 190 مليار دولار أمريكي بطرق غير مشروعة، لا تخضع لأية رقابة مالية. وبحسب أحمدي نجاد، تم توزيع هذه المبالغ على مؤسسات تتبع مكتب المرشد مباشرة، وهي كل من مؤسسة “بنياد 15 خرداد”، ومؤسسة “بنياد مستضعفان”، ومركز “ستاد اجرایی فرمان إمام”، وتعاونية الحرس الثوري “بنياد تعاون سباه”، وتعاونية الجيش “بنياد تعاون ارتش”، وتعاونية الباسيج “نياد تعاون بسيج”، وتعاونية وزارة الدفاع “بنياد تعاون وزارت دفاع” ولجنة الخميني الخيرية “كميته إمداد إمام خميني”.

وقال الرئيس الإيراني السابق في إحدى رسالتين له إن الاستياء الشعبي العام من أداء النظام شديد وخطير، ويتسع بسرعة، متسائلاً: “كيف يمكن أن نسكت عندما نرى تعرُّض الناس والشباب للظلم والقمع من قِبل الأجهزة القضائية والأمنية لمجرد الانتقاد أو الاحتجاج؟”. ورأى أحمدي نجاد أنه “على مدى العقود الماضية أدت ثلاث سياسات، إلى جانب العديد من الإخفاقات، إلى تراكم المشاكل والأزمات والاستياء العام، وهي القمع والأجواء الأمنية في البلاد، والثانية الزعم بأن أوضاع كل البلدان أسوأ من إيران؛ فيجب على الجميع أن يصمت، وأن لا ينتقد. والثالثة هي عدم الشفافية في الأمور المهمة، وإخفاء القضايا الأساسية للشعب”، على حد تعبيره. ويأتي التصعيد غير المسبوق من قِبل الرئيس الإيراني السابق بعدما تم اعتقال اثنين من مساعديه خلال الأيام القليلة الماضية، هما: اسفنديار رحيم مشائي، وحميد بقائي، بتهم فساد.

وأثارت قضية اقتياد حميد بقائي، مساعد الرئيس الإيراني السابق للشؤون التنفيذية؛ ليقضي حكمًا بالسجن 15 عامًا، جدلاً في أوساط النظام، خاصة بعدما فضح السبب الأساسي لسجنه، وقال إنه سُجن لخلافاته مع الحرس الثوري حول اختفاء ملايين اليوروهات، كانت مخصصة لتدخل فيلق القدس في دول إفريقية. ويتهم أنصار أحمدي نجاد رئيس السلطة القضائية الإيرانية آية الله صادق آملي لاريجاني، المقرب من المرشد، وأشقاءه المتنفذين في النظام، بالسرقة والفساد ونهب المال العام، ووصفوا القضاء الإيراني بـ”الظالم” و”المنحرف”. وكان أحمدي نجاد قد طالب في رسالة أخرى لخامنئي بإجراء انتخابات مبكرة، وإقالة رئيس القضاء، والإفراج عن معتقلي الاحتجاجات للخروج من الأزمة السياسية في البلاد؛ وهو ما حدا بالتيار المتشدد لسجنه، أو وضعه تحت الإقامة الجبرية.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا