زيارات ولي العهد لأمريكا.. نجاح مهمة كسب ترامب وتكسير جليد أوباما

تأتي زيارة ولي العهد لواشنطن تتويجا للتغير الإيجابي في العلاقات السعودية الأمريكية والتي شهدت بعضا من الجمود، قبل أن يسهم في عودة الحليفين للوئام وينجح في اختيار الرئيس دونالد ترامب للمملكة في ٢٣ يونيو الماضي، كأول دولة خارجية بعد تعيينه رئيسا للدولة العظمى، ليؤكد نجاح الحملة السياسية الشاقة التي قادها سمو الأمير محمد بن سلمان لرأب صدع علاقات البلدين وإذابة الجليد بين واشنطن والرياض.

جليد أوباما

ذلك الجليد الذي تشكل خلال ولاية الرئيس السابق باراك أوباما، عندما ضرب بعرض الحائط كل الاعتبارات الأمنية، وحاول التقرب من الدولة الاكثر إنتاجا للإرهاب في الشرق الاوسط، وفاجأ العالم حينها بتوقيع اتفاقية نووية مع طهران وضعت المنطقة بأكملها على شفير أزمة أمنية عسكرية، قبل أن يتولى ولي العهد زمام ملف العلاقات السعودية الأمريكية ، وتحديدا بعد تولي الرئيس الحالي مقاليد السلطة، وينجح في إعادة الدفء للعلاقات بين البلدين.

التفاؤل بترامب

ولعل الود الذي يجمع ببن رئيس أمريكا وولي العهد، قد أكد عليه الأمير محمد بن سلمان في حوار سابق أجراه الكاتب الأمريكي “ديفيد أغناطيوس”، ونشرته صحيفة “واشنطن بوست” وعبر خلاله عن حجم تفاؤله بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلفًا لـ “باراك أوباما”، الذي لم يثق فيه السعوديون، على حد وصفه.
وقال حينها ولي العهد: إنه متفائل جدا بالرئيس ترامب، مؤكدًا أنه سيُعيد الولايات المتحدة إلى مسارها الصحيح، بعد باراك أوباما، الذي لم يثق به المسؤولون السعوديون، مشيراً بأن ترامب استعاد جميع تحالفات الولايات المتحدة مع حلفائها التقليديين.

اكتتاب أرامكو

ويرى المراقبون أن هدف زيارة ولي العهد السعودي الرئيسي، هو تعميق العلاقة الإستراتيجية السياسية وأيضًا الاقتصادية بين الرياض وواشنطن، وأنه من المتوقع أن يذهب الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته للولايات المتحدة، إلى نيويورك والتي تُعد أكبر مركز مالي وبورصة بالعالم، نظرًا لقرب اكتتاب “أرامكو” الذي لم يتبق له غير شهور معدودة، إلى جانب زيارة مقررة إلى مدينتي هيوستن، وسان فرنسيسكو.

جذب الاستثمارات

وتوقع المراقبون أن زيارة ولي العهد السعودي سيكون لها أثر كبير في جذب الاستثمارات والشركات الأمريكية للدخول إلى السوق السعودي والذي يشهد حاليًا فتح بنوك ورخص عالمية لدول مثل اليابان وأمريكا، وذلك لما تعيشه البيئة السعودية الاستثمارية من بيئة آمنة، خاصة مع الإصلاحات الكبيرة التي أقرتها السعودية من أجل خطة التحول الوطني ورؤية السعودية 2030، والتي عنوانها تنويع مصادر الدخل الغير نفطية”، وينتظر أن يتواصل نجاحات الضيف السعودي الكبير في تعزيز العلاقات بين البلدين.

نجاحات متتالية

هذا النجاح الذي حققه ولي العهد جاء ليؤكد دهاء حفيد المؤسس، فقد كان ذو حضور لافت في المشهد السياسي وعُدّ شخصية عالمية مؤثرة، وحقق الكثير من النجاحات في المواقف والأحداث لعل أبرزها نجاحه في مبادرة إعادة الشرعية في الجارة الجنوبية لبلاده، من خلال عاصفة الحزم، وإعادة الأمل، التي أطلقها الملك سلمان بن عبد العزيز، وحقق نجاحًا لكسر شوكة المتمردين والخارجين عن السلطة والنظام وتهديد الجارة الكبرى، وأوقف المد الصفوي الذي يقوده ملالي طهران لخلخلة العالم الإسلامي.