انتفاضة عمالية تجتاح إيران.. و”النوروز” يتحول لموسم الاحتجاجات لإسقاط النظام

استمرت المظاهرات في مختلف المدن الإيرانية خلال الأيام الماضية، وذلك مع اقتراب الاحتفال بعيد “النوروز”، الذي يثير قلق الحكومة الإيرانية من تحوله من احتفال سنوي إلى فرصة يستغلها الإيرانيون لتصعيد الاحتجاجات ضد النظام، والمطالبة بإسقاطه، حسب “سكاي نيوز عربية”. وفي التفاصيل، كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن استمرار مظاهرات، شارك فيها عمال ومزارعون ومعلمون في العديد من المدن الإيرانية؛ إذ احتشد عمال صلب الأهواز أمام مبنى المحافظة رافعين شعار: “نحن عمال ولسنا عبيدًا.. ونريد رواتبنا.. ولا وعود”. واحتج عمال ومقاولون وتجار مواد إنشائية في مدينة انزلي على عدم دفع مستحقاتهم لعامين، كما احتشد أكثر من 300 معلم لمدارس غير حكومية في مدينة يزد احتجاجا على عدم دفع رواتبهم المتأخرة لمدة ستة أشهر.

وطالب عمال الخدمات في بلدية كرمان بتسديد الرواتب المتراكمة لهم منذ أربعة أشهر، وتجمهر عدد كبير من مشتري وحدات تجارية في مدينة رشت مقابل بيت زين العابدين قرباني، ممثل خامنئي، الذي عرض هذه الوحدات للبيع دون أن يتسلمها المواطنون بالرغم من مضي تسع سنوات على شرائها. وتجمع عمال الخدمات المدنية والمساحات الخضراء في بلدية نظر أباد بمدينة كرج احتجاجًا على عدم دفع سبعة أشهر من رواتبهم، وهو ما قام به موظفو بلدية بروجرد أيضًا لتأخر الحكومة عن سداد رواتبهم منذ ثمانية أشهر. واحتجاجًا على عدم دفع مستحقاتهم المتأخرة تجمهر عمال مصنع كاشي حافظ أمام دائرة الصناعة والمعادن في شيراز، وكذلك فعل عمال شركة “تراورس” للسكك الحديدية لعدم دفع ثلاثة أشهر من رواتبهم، وعمال “متالوجي بودر إيران” في قزوين للسبب ذاته.

وأكد اثنان من منظمي هذه المظاهرات في تقرير لـ””فوكس نيوز” قبل أيام أن الحركة الاحتجاجية لن تتوقف، وقال أحدهم: “إننا موجة جارفة. لقد عدنا بشكل أقوى، والشعب الإيراني يريد تغيير النظام، ولا مجال للعودة إلى الوراء. لقد حان الوقت لتغيير نظام علي خامنئي”. وكشفت الناشطة ميترا أن “إيران على فوهة بركان قابل للانفجار في وقت أسرع بكثير مما يظن النظام الحاكم. قد نحقق في رأس السنة الإيرانية الجديدة نصرًا ساحقًا؛ فالنوروز يعني عامًا وبداية جديدة، وها نحن نقترب أكثر فأكثر من المعنى الحقيقي لهذا العيد”. ومع اقتراب حلول السنة الإيرانية الجديدة، الذي يصادف يوم 20 مارس المقبل، يستعد كل من المتظاهرين والنظام لجولة جديدة من المواجهات التي تبدو – برأي ميترا – محسومة مسبقًا لصالح توجُّه التغيير في البلاد.