أبناء قبيلة الغفران يطالبون بتدخل دولي لإجبار حكومة قطر على رد حقوقهم

طالب نشطاء حقوقيون من قبيلة الغفران بممارسة ضغوط دولية على الحكومة القطرية كي تعيد حقوق أبناء القبيلة وعلى رأسها إلغاء قرارات إلغاء الجنسية.

وفي ندوة نظمتها الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان بنادي الصحافة السويسري، أجمع النشطاء على أنه لم يعد أمامهم، في المرحلة الحالية، سوى دعوة المنظمات الدولية، بما فيها المؤسسات الحقوقية، لوضع قضية قبيلة الغفران ضمن أولوياتها.
وعرضت الفيدرالية فيلما وثائقيا قصيرا يتضمن نداء من طفلة غفرانية تطالب أمير قطر، بإلغاء قرارات إسقاط جنسية آلاف الغفرانيين القطريين. وقالت “يكفي.. يكفي” ، في إشارة إلى طول معاناة الغفرانيين منذ أسقطت الجنسية عن 6 آلاف شخص منهم عام 1996 وبعده.
وقال جابر الحكلة المري إن ما حدث مع قبيلة الغفران لم يكن سوى عقاب جماعي، أدى إلى تهجير آلاف الغفرانيين إلى المنطقة الشرقية في السعودية.
وعبر عن حزنه وألمه لأنه بسبب إسقاط الجنسية لم يتمكن الكثير من الغفرانيين حتى النساء من الحصول على العلاج، بل إن هناك أسرا تعاني قطع الخدمات عن المنازل لأنهم لم يعودوا مواطنين ولا يستحقون رعاية الدولة.
وعرض عبد الهادي بن صالح المري مأساة أبيه الذي أسقطت عنه الحكومة لقطرية عام 1990 الجنسية بعد يومين فقط من منحة شهادة تقدير لأدائه العسكري المشرف في حرب تحرير الكويت وملاحقة الإرهابيين.
وقال: عندما طردت عائلتي من بلدها قطر،اضطررت للعيش لفترة طويلة في خيمة على الحدود القطرية السعودية في ظروف بائسة.
وطالب حمد خالد العرق الأمم المتحدة بالتدخل لحل مشكلة قبيلة الغفران. ووجه نداء إلى العالم يقول : أرجوكم ساعدونا.
واضاف:لم أكن أصدق عندما أبلغتني أمي وكنت لا أزال في التاسعة من عمري، بأننا لا بد أن نغادر البلاد إلى السعودية.
وتابع: بعد شهور من الإقامة في السعودية سأل أمه عن موعد العودة إلى قطر، فأبدت أسفها من أنهم لن يستطعيوا العودة لأنه لم تعد لديهم جنسية.
وقال حمد :لم أكن أعرف معني سحب الجنسية، ولكنني فهمته لاحقا . وأشار إلى أنه لم يصدق ما فعلته بهم الحكومة القطرية.
ودعا حمد بن محمد بن على العرق هيئات حقوق الإنسان إلى التدخل لإنهاء مأساة قبيلة الغفران في خارج وداخل دولة قطر.
وطالب جابر عبد الهادي المري السلطات القطرية بأن تقدم أدلة على حمل الغفرانيين جنسيات أخرى. وتساءل: كيف يحدث ازدواج الجنسية بين عشية وضحاها، دون تحقق من الاداعاءات الكاذبة. غير أن جابر أكد بشدة على أن الجنسية والوطن ليسا ورقة وثيقة أو حتى جواز سفر، وقال إنني والغفرانيين المشردين خارج قطر سوف نعود يوما ما إلى وطننا.
وأضاف: أوجه رسالة إلى العالم بأنه يجب إيقاف هذه المأساة، وإنهاء النهج الذي تسلكه قطر في التعامل مع أزمة تشرد الغفرانيين داخلها وخارجها، وتابع مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل لوقف ممارسات قطر المخالفة لكل قواعد ومواثيق حقوق الإنسان العالمية.
ووجهت ابنته ديما نداء إلى العالم تقول فيه : أنا قطرية وأريد أن أعود إلى وطني قطر. وقالت الطفلة الغفرانية إنه لم تعد تعرف متى سوف يصدر لها جواز سفر.
وأكد الأمين العام للفيدرالية العربية لحقوق الإنسان سرحان الطاهر سعدي، أن الفيدرالية تنبت قضية الغفران لإيمانها بعدالتها وإنسانيتها.
وقال: مهما تعرض الفيدرالية والقائمون عليها لضغوط وتهديدات وحملات تشويه، فإنها لن تتخلى عن دورها في الدفاع عن حقوق الإنسان. وعبر عن اعتقاده بأن ما يعانيه أبناء قبيلة الغفران في القرن الحادي والعشرين عار على المجتمع الدولي.
وطالب سعدي وسائل الإعلام التي تتبنى الدفاع عن حقوق الإنسان بأن تنقل صوت الغفرانيين إلى العالم، ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن تضطلع بدورها في حماية الغفرانيين، مثلما حدث في الدفاع عن حقوق العمالة الأجنبية في قطر.
ونظمت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان الندوة ضمن سلسلة فعاليات يشارك فيها وفد من 13 من قبيلة الغفران في جنيف هامش الدورة الـ 37 لمجلس حقوق الإنسان.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا