“القرنفل”.. أفضل التوابل التي تقاوم الأكسدة

يعرف القرنفل في بعض الدول العربية بإسم “مسمار”، وهو شجرة صغيرة الحجم، جميلة المنظر دائمة الخضرة، لها شكل مخروطي، مزهرة ذات زهر رباعي الأجزاء قرمزي اللون، وتتمتع برائحة عطرية قوية. ويبلغ متوسط ارتفاع شجرة القرنفل من 10 إلى12 متر، وقد يصل أحيانا إلى 20 مترا. وهي واحدة من أقدم وأشهر التوابل، وبذورها تشبة المسمار، وهي أكثر أجزائها استعمالا. كما تسمّى أيضا بـ”عود النوار” ويكون لونها أحمر ثم يتحول إلى البني بعد جفافها.

القرنفل هو واحد من التوابل الأصلية من دول آسيا، مثل إندونيسيا والهند وباكستان، وحتى مناطق شرق أفريقيا. وهو من المنكهات الشعبية المستخدمة بطرق عدة في جميع أنحاء العالم، لا سيما في آسيا، إذ يُشكل قاعدة الطهي في عدد من المأكولات الآسيوية المختلفة. ويجهل كثيرون فوائد القرنفل المتعددة، ويستعملونه فقط كإضافه للنكهات، أو يضعونه داخل الشاي والقهوة. لكن فوائده الكثيرة والطبيعية تفيد جسم الإنسان، وبخاصة الجهاز الهضمي. ورغم كل ذلك هو ليس باهظ الثمن، ولا يسفر تناوله عن أعراض جانبية، بحسب ما ذكرت bbc arabic.

مقاوم للأكسدة

توصلت دراسة علمية حديثة أجريت في إسبانيا إلى أن بهارات القرنفل، من أفضل التوابل التي تقاوم الأكسدة، الأمر الذي يشجع على الإفادة من خصائصها في مجال التصنيع الغذائي. وتعتبر مضادات الأكسدة الطبيعية من المركبات العضوية التي تتوافر في الفواكه والخضراوات، ومحاصيل أخرى مثل الحبوب والقهوة وغيرها، وهي ضرورية لصحة الجسم، حيث تساعده على التخلص من مركبات الجذور الحرة، التي قد تسهم في إصابته بالعديد من الأمراض، كالأورام السرطانية وأمراض القلب والشرايين. وتُشير الدراسة التي أعدها باحثون من جامعة “ميغيل هرنانديز” الإسبانية، إلى أن بهار القرنفل هو أحد أفضل أنواع البهارات مقاومة لتفاعلات الأكسدة التي قد تسبب الأمراض، نظراً لامتلاكه مستويات من المركبات الفينولية. وطبقاً لنتائج الدراسة التي نُشرت في العدد الأخير من دورية “الرائحة والنكهة”، تبين أن بهار القرنفل المعروف باسم (Syzygium aromaticum) يمتلك قابلية أعلى لمحاربة الأكسدة بين خمسة أنواع من البهارات التي يشيع استعمالها في دول حوض المتوسط، وهي الزعتر والميرمية وإكليل الجبل والأوريغانو، لذا فإن استعماله قد ينطوي على منافع صحية محتملة.

ومن وجهة نظر الباحثين أظهرت النتائج أن استعمال مضادات الأكسدة الموجودة في البهارات المستخدمة في النظام الغذائي المتوسطي، أو في مستخلصاتها، يشكل خياراً حيوياً لصناعة الأغذية، طالما أن ذلك لا يؤثر على الخصائص الحسية للمنتج الغذائي (الطعم، والرائحة، واللون، وغيرها)، بحسب رأي الباحثين. وأثبتت الأبحاث مؤخرا أن للقرنفل دوراً في مكافحة السرطانات، وخاصة سرطانات الجهاز الهضمي،​ كما يعمل على تقوية جهاز المناعة من خلال تنقية الدم، وتعزيز القدرة على مقاومة العديد من الأمراض. وللقرنفل، تأثير قوي على العديد من الالتهابات المُعدية للعين، كما أنه فعال لعلاج “الدمامل” التي قد تظهر في الجفون. لكن يحذر من استعماله مباشرة على العين من دون استشارة الطبيب. كما يستخدم القرنفل وزيته لعلاج الملاريا والجرب والكوليرا في البلاد الآسيوية.