حفل تامر حسني.. تذاكر نار وشرط مستفز!

قبل انطلاقته يوم 30 مارس بجدة

لم يكن ارتفاع قيمة تذاكر حفل الفنان المصري الشاب تامر حسني، المزمع إقامتها يوم 30 مارس الجاري بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، العامل «المستفز» الوحيد للجمهور، فقد حملت التذاكر توجيهًا بعبارة «ممنوع التمايل»، الأمر الذي أشعل ردود الأفعال من قبل الشباب والشابات بصورة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي..

بعض المتفاعلين أبدى استغرابه من ارتفاع قيمة التذاكر بهذه «الصورة الجنونية»، على حد وصفهم، خاصة الفئة الأولى التي بلغت قيمتها «1475» ريالا! وزاد من حالات الاستغراب، نشر مقطع مصور لـ»بعض» الشباب والشابات الصغار، وهم يتهاتفون على محل بيع تذاكر الحفل!. مما حدا بالبعض إلى ترديد المثل الشعبي: «اللي عنده قرش محيره يجيب حمام ويطيره»!. فيما اعتبره البعض «إساءة متعمدة» حيث يقف صاحب المحل أو العامل، وهو يشير بفتح المحل بإشارة من يده، والمراهقون والمراهقات مصطفون ينتظرون فتح الباب!..
ومما «زاد الطين بلّة»، تلك الشروط «العجيبة الغريبة» المكتوبة على التذاكر، والتي كانت -ومازالت- محل استهجان، ولعل جملة «ممنوع التمايل»، هي العبارة التي رددها الجميع بسخرية ما بعدها سخرية!..
ووفقا لصحيفة المدينة اعتبر كثيرون أن توجيه «ممنوع التمايل» لا يتناسب مع ما هو معروف عن الفنان الشاب حسني، بالإشارة إلى أن أكثر متابعيه في مصر وغيرها، هم من المراهقين والمراهقات، وأن نوعية أغنياته تتناسب معهم، فأغانيه بعيدة تمامًا عن الطرب، وفي هذا السياق كتب أحد المغردين في تويتر» واسمه معتوق العدواني يقول: «مدري هل الشرط اللي عالتذكرة ينطبق على تامر حسني اللي كل أغانيه رقص وتنطيط»!
وكتب آخر اسمه فاضل العماني: «أغاني هذا المطرب المحدود الإمكانيات لا تُطرب، فضلاً عن كونها تُحرّض على الرقص والتمايل»!.
وكتبت هيفاء حسني: «1500 ريال أسدد بيها فواتير كهرباء وتلفون أو تموين البيت… تامر حسني أشوفه في التلفزيون ومجانًا وببلاش وأنا مروقة وباكل فشار كمان».
أما علي آل فريشة فكتب: «نحتاج إلى فترة لتقبل التغيير.. غالبًا البدايات صعبة».
هذا بالإضافة إلى لقطات تسجيلية لبعض المتابعين وهم يعلقون على الحفل بأسلوبهم وطريقتهم، ومنهم عبدالشكور اللبابيدي، والذي وصف نفسه في صفحته بموقع تويتر بأنه مدرّس وإمام مسجد، وقال في المقطع: «إن الشروط المذكورة لحضور الحفل تنفّر الناس من الدين، وتجعله سخرية بين الناس».
بصفة عامة، حتى اللحظة، فإن ردود الأفعال في مواقع التواصل عن الحفل المذكور، جاءت في غالبيتها «سلبية»، ووصلت إلى انتقادات حادة، من أسعار التذاكر المرتفعة، إلى الشروط «المضحكة» غير المنطقية، وإلى المقاطع المصورة التي تظهر المجتمع بشكل مسيء وكأن هذا هو المجتمع السعودي، بينما المقطع المصور يظهر فيه عدد محدود لا يتجاوز العشرات من المراهقين والمراهقات!.
ورأي البعض أن الحفلات الغنائية أو الموسيقية، تتطلب اختيارات ملائمة من الجهات المعنية، مشيرين إلى أنه ليس كل مغنٍ أو مغنية (مهما كانت شهرتهم) يصلحون للغناء لدينا، مطالبين باختيار من يتناسب مع طبيعة مجتمعنا، والذين يقدمون فنًا جميلا، وأما مغنيو المراهقين والمراهقات فلن يضيفوا شيئًا، ولا مستفيد من استقدامهم غير الشركة المنظمة، والتي بالطبع لا تهتم أبدًا لسمعة مجتمع، بقدر اهتمامها بالكسب المادي!. آملين أن يتم استدراك ذلك مستقبلا في حفلات «الترفيه» لتأسيس مرحلة مقبلة تكون أكثر تنظيمًا واهتمامًا.