مشعل السديري: تبرعات بيل غيتس الخيريّة هل تدخل في ميزان حسناته أم أنها تذهب هباء؟

انتقد الكاتب مشعل السديري عدم مبادرة الأثرياء من العرب والمسلمين للمساهمة في دفع مبالغ أكثر للضرائب أو دعم الأعمال الخيرية حتى يحصدوا الكثير من الحسنات في الوقت الذي يقدم فيه غير المسلمين مثل بيل غيتس عشرات المليارات لدعم قضايا خيرية.

وقال السديري خلال مقال له منشور بصحيفة ” الشرق الأوسط ” بعنوان ” هل أنا غلطان” بيل غيتس ما غيره، أغنى أغنياء العالم قال في مقابلة له في محطة «CNN» الأميركية، إنه ينبغي عليه دفع المزيد من الضرائب، وإن على الحكومة مطالبة فائقي الثراء الآخرين مثله، بالمساهمة بمبالغ أكثر.
وتابع: ” للمعلومية، فقد سبق له أن تبرع طواعية بعشرات المليارات لدعم قضايا خيريّة. ولا أدري هل تلك التبرعات تدخل في ميزان حسناته، أم أنها ذهبت هباء؟!.
وأضاف لا أدري أيضاً كم مليارديراً عربياً ومسلماً لديه الشجاعة أن يصدح على رؤوس الأشهاد ليقول ما قاله غيتس، ليمتلئ ميزان حسناته؟! أم أن مقولة «رأس المال جبان» لا تزال مكتوبة بماء الذهب ومعلقة فوق رؤوسهم في مكاتبهم؟!
أظن وبعض الظن ليس بإثم، أنني ما زلت أنفخ في الرماد، ولا حياة لمن أنادي.
وأردف ” تقليد حسن أن يوقظ رب الأسرة زوجته وأبناءه لصلاة الفجر، لكن ليس على طريقة ذلك المسلم الأفغاني المقيم في ألمانيا، فهو يوقظ زوجته وطفلتيه لصلاة الفجر بمنفضة الغبار المعدنية، بل وبالحذاء كذلك، وعندما انزعج الجيران من كثرة صياح المضروبات المتكرر اتصلوا بالشرطة، التي داهمت المنزل وشاهدت الدماء تنزف منهن ونقلوهن على وجه السرعة للمستشفى، ووجدوا هناك أن صدر الأم به ثلاثة أضلع مكسورة، وبدورهم اعتقلوا الأب وأودعوه السجن تمهيداً لمحاكمته. فما «هكذا تورد الإبل»، وما هكذا يكون الاستيقاظ.
وأضاف أكبرت الحكم الذي أصدرته قاضية لبنانية مسيحية على ثلاثة شبان مسلمين أساءوا للسيدة مريم العذراء، بحفظ آيات من سورة «آل عمران» تتحدث عن السيدة مريم وابنها المسيح عيسى، عليه السلام، ولم يطلق سراحهم من السجن إلاّ بعد أن تلوا الآيات الكريمة عن ظهر قلب أمامها. وأنهى الكاتب مقاله قائلا ” فهل أنا غلطان عندما أكبرت ذلك الحكم؟!