لندن على موعد مع 6 أفلام سعودية.. تعرف عليها

لليوم الثاني على التوالي تستمر الأيام الثقافية السعودية التي تُقام في لندن في الفترة من 7 إلى 9 مارس على هامش الزيارة الرسمية لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى بريطانيا، في نقل صورة السعودية الجديدة، والجوانب المتعددة للثقافة السعودية، وتقدم نظرة كلية لفنونها التي تبرز إرثها العريق، وحضورها المتزايد في المشهد الثقافي العالمي، ودورها في بناء الجسور مع الثقافات الأخرى وتحقيق مستقبلها المشرق في ظل رؤية ٢٠٣٠.
وتشهد بجانب العروض ثلاثية الأبعاد الفريدة، والفقرات الموسيقية الجاذبة، برنامجًا للأفلام السعودية الحاصلة على الجوائز المرموقة.

6 أفلام روائية ووثائقية هم حصيلة العروض السعودية، التي تم اختيارها بعناية؛ لتشكل تنوعًا خصبًا لموضوعات وأبعاد مختلفة تمثل المشهد السينمائي داخل المجتمع السعودي، فهي بمنزلة القوة الناعمة، التي تنقل الواقع، وصورة المجتمع إلى المتابعين، وستمكن الجمهور البريطاني من لمس التنوع الفكري والموضوعي لصورة الداخل السعودي.
وفيما يلي استعراض للأفلام الستة المشاركة: “الكيف”، و”فضيلة أن تكون لا أحد”، و”شكوى”، و”المغادرون”، و”حياة ملونة”، و”القط”.

“الكيف”

وهو فيلم قصير مدته 12 دقيقة، يأخذ المشاهدين في رحلة بصرية توثق جمال القهوة العربية وارتباطها بالثقافة السعودية من صحارى الرياض إلى جبال جازان، ومن إخراج صبا اللقماني.

“فضيلة أن تكون لا أحد”

“فضيلة أن تكون لا أحد” هو أحد أبرز الأفلام السعودية التي أنتجت في العام الماضي 2016م، وحاصل على جائزة أفضل فيلم خليجي في الدورة الأخيرة من مهرجان دبي السينمائي، فضلاً عن مشاركته في غيره من المهرجانات السينمائية الدولية والمحلية، ويُصنف كفيلم روائي قصير، من إنتاج وإخراج وقصة الفنان السعودي الشاب بدر الحمود، وتصوير عبدالله الشريدة، وشارك في تمثيله مشعل المطيري وإبراهيم الحساوي.
تدور قصة الفيلم، الذي أخذ من مؤلفه 6 شهور في كتابته، عن شاب فقد عائلته، يواجه سلسلة من الأحداث غير المتوقعة عندما يلتقي برجل مُسن أعور، ويأخذ الفيلم المشاهدين داخل أعماق الشخصية الإنسانية معتمدًا على حوار إنساني مُلهم بين شخصيتين شاب وآخر مسن. وتبلغ مدة الفيلم 26 دقيقة تقريبًا.
ويقول “الحمود” واصفًا الفيلم: “الجديد في تجربتي السينمائية في هذا الفيلم هو اقترابي أكثر من الفيلم الروائي، فالحوار بين أبطال الفيلم يستغرق معظم أجزاء الفيلم والقطع فيه قليل، ومدة الفيلم 25 دقيقة واستغرق تصويره 4 أيام فقط، فيما استغرق الإعداد 6 أشهر”.

“شكوى”

ويتناول الفيلم القصير “شكوى” الذي أنتج عام 2013م تقاطعات الحياة الخاصة بالعامة، حيث تتقدم بطلة الفيلم “عنود” بشكوى ضد زميلتها في العمل، ولكن الأحداث تمضي لتكشف الشكوى الحقيقية لعنود. والفيلم من بطولة زارا البلوشي وإبراهيم الحساوي، وأمل حسين، ومجاهد العمري، وشمل طاقم العمل عوض الهمزاني في التصوير، وشارك عمرو العماري في التصوير والإضاءة، ومنصور البكر في تصميم الموقع، وخالد الواكد وطلال عايل في المونتاج والعمليات الفنية، وبكر فلاتة في الموسيقى، وعبدالمحسن الضبعان في الإشراف على النص وكمساعد مخرج.
وكانت تعتزم مخرجته أن يكون الفيلم هو الجزء الأول من ثلاثية تأمل إتمامها وهي (شكوى-ترقية-استقالة) على أن تتناول ثلاث قصص لنساء سعوديات عاملات في أعمار مختلفة تتقاطع حياتهن المهنية مع حياتهن الخاصة بشكل ما.
ونال الفيلم أكثر من جائزة أبرزها النخلة الذهبية في الدورة الثانية من “مهرجان الأفلام السعودية” عام 2015م، كما شارك في المسابقة الرسمية لـلدورة السابعة من “مهرجان تيسه للأفلام الآسيوية والإفريقية” في المغرب عام 2014م.
وقالت مخرجته عنه: “نقلت صورة تتكرر باستمرار من بيئة سعودية فقيرة تحمل في مضمونها إحساسًا بالظلم والقهر والحرمان، والهدف هو توعية المجتمع من خلال تلك التجربة التي تؤثر في أفراد العائلة حين يغيب عنها الأب، وما يترتب على ذلك الغياب”.

“المغادرون”

ويشارك كذلك في ليلة السينما الفيلم الروائي القصير “المغادرون”، والذي حصل على جائزة “النخلة الذهبية” عن أفضل فيلم روائي، وهي أهم جوائز “مهرجان أفلام السعودية” في دورته الرابعة لعام 2017م، وفاز عن الفيلم أيضًا الممثل السوري محمد القس بجائزة أفضل ممثل، إلى جانب فوزه بجائزة أفضل ملصق فيلم.

ويروي الفيلم قصة رجلين يلتقيان على متن طائرة، يتضح بعد حديث بينهما أن أحدهما يحمل أفكارًا دينية متطرفة ويفكر في تفجير نفسه، بينما ينوي الآخر الانتحار بسبب إصابته بمرض عضال، وجرى تصوير غالبية أحداث الفيلم الذي تبلغ مدته 25 دقيقة على متن طائرة وفي أحد مطارات المملكة.

الفيلم الذي نال استحسان الكثير من المتابعين والنقاد الفنيين من إخراج المخرج السعودي الشاب عبدالعزيز الشلاحي، وتمثيل محمد القس وخالد صقر، وإنتاج شركة أفلام برودكشن.

وقال مخرج الفيلم في تصريح إعلامي حول فكرة الفيلم المكافحة للتطرف إن “فكرة العمل جديدة، ولم يتم التطرق لها”.

“حياة ملونة”

يعرض هذا العرض الوثائقي تجربة أربع سيدات سعوديات، من خلفيات اجتماعية متنوعة في 7 دقائق هي مدة العرض، بطريقة ملهمة وجذابة. والفيلم إخراج الفنان عبدالرحمن صندقجي.

“القَط”

يستعرض هذا الفيديو في 9 دقائق فن القط العسيري، وهو طريقة النساء التقليدية في تجميل جدران بيوتهم، خصوصًا جدران الغرف والمجالس، وهو فن يعزز الترابط الاجتماعي بين النساء اللاتي يدعمن استمراره بتزيين معظم بيوتهن به. ويثبتن أن المراقبة والممارسة هما الوسيلة المثلى لمعرفته والتمكن منه. وقد أصبح الفنانون والمصممون المعاصرون حاليًا ممن يستلهمون القط العسيري ويستخدمونه في أعمالهم.