العلاقات الاقتصادية السعودية البريطانية.. استثمارات تجاوزت 12.4 مليار ريال

وصل حجم الاستثمارات البريطانية في المملكة حتى فبراير 2018م ما يقارب 12.5 مليار ريال، كما وصل عدد المشاريع البريطانية 374 مشروع تنوعت ما بين المشاريع الخدمية والصناعية والعقارية والعلمية والفنية والتراخيص المؤقتة، وقد استحوذ القطاع الخدمي من هذه الاستثمارات على نصيب الأسد بعدد 285 مشروع بتمويل استثماري بلغ نحو ثلاثة مليارات و719 مليون ريال. وقد بلغت المشاريع الصناعية البريطانية بالمملكة 57 مشروع بتمويل استثماري بلغ نحو 7 مليار و950 مليون ريال، ومشاريع التراخيص المؤقتة بـ 19 مشروع بتمويل استثماري بلغ نحو 7 مليون ريال، ثم المشاريع التجارية بعدد خمسة مشاريع بتمويل استثماري بلغ نحو852.2 مليون ريال، وأخيرا المشاريع العقارية بمشروعين وبتمويل استثماري بلغت قيمته ثلاثة ملايين ريال كما تم الترخيص لخمس مكاتب علمية وفنية.

كما منحت الهيئة العامة للاستثمار الشركات البريطانية خلال عام 2017م 22 ترخيصًا استثماريًا بحجم تمويل بلغ 11.5 مليون ريال، جاء معظمها في القطاع الخدمي بعدد 15 ترخيص وبحجم تمويل بلغ 9.4 مليون ريال، فيما بلغ عدد التراخيص في القطاع الصناعي في نفس العام ثلاث تراخيص بإجمالي تمويل بلغ مليون و100 ألف ريال، وعدد التراخيص المؤقتة ثلاثة تراخيص بإجمالي تمويل بلغ مليون ريال. إلى هذا تستثمر في المملكة أكثر من 374 شركة بريطانية في عدد من المجالات أهمها المجالات التجارية والصناعية والخدمية والعقارية والعلمية والفنية، وغيرها من المجالات، ويتوقع خلال الفترة المقبلة وعقب الزيارة الملكية التاريخية دخول المزيد من الشركات البريطانية للاستثمار في السوق السعودي.

وقد بنيت علاقات المملكة العربية السعودية مع المملكة المتحدة على أسس من التعاون والمصالح الثنائية بين الجانبين، إذ تعد المملكة، شريكاً هاماً لبريطانيا كونها أحد أهم مصدري حزمة من المنتجات المتنوعة للمملكة، مثل السيارات وأجزاؤها، المركبات الجوية وأجزاؤها، الأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها، منتجات الصيدلة، وغيرها من المنتجات الهامة، بينما تعد المملكة أهم مصدري المنتجات المعدنية، واللدائن ومصوغاتها، والورق المقوي، والألومنيوم ومصوغاته، والمنتجات الكيميائية للسوق البريطانية.

من جانبها تسعى رؤية المملكة العربية السعودية 2030 لخلق فرص واعدة للاستثمار حيث تضمنت أهدافها الاقتصادية رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة ولهذا يمر البلدان بمرحلة تحول تاريخية تهدف إلى بناء مستقبل أفضل واقتصاد مستدام يخدم كلا الطرفين، فمن ناحية تسعى رؤية المملكة 2030 إلى تنويع اقتصاد المملكة واستقطاب وجذب المزيد من الاستثمارات عن طريق تنفيذ حزمة من الإصلاحات والمبادرات والبرامج الوطنية، في حين تفكر بريطانيا في مرحلة ما بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي عن طريق التوسع في استكشاف الفرص الاستثمارية حول العالم والتي يأتي من أهمها الفرص الاستثمارية بالسوق السعودي الواعد.

كما تسعى المملكة العربية السعودية إلى زيادة حجم التجارة الثنائية مع المملكة المتحدة، وكذلك التعرف على أبرز القطاعات التي ستتأثر بقوانين التجارة لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي، بالإضافة إلى إرساء قانون تجارة جديد في مرحلة ما بعد الخروج، ومناقشة إقرار قانون جديد للحواجز والتعريفات والحصص التجارية. يذكر أن جذور العلاقات السعودية البريطانية تمتد إلى عام 1915م والذي شهد توقيع معاهدة دارين وهي أول اعتراف عالمي بالمملكة، ثم حلت محلها معاهدة جدة عام 1927، مرورًا بافتتاح سفارة المملكة في لندن عام 1930م التي تعد من أوائل سفارات المملكة في الخارج، وصولًا للزيارات الرسمية المهمة لكبار المسؤولين في كلا البلدين، والتي من أهمها اللقاء التاريخي عام 1945م بين الملك عبد العزيز -طيب الله ثراه-، برئيس الوزراء البريطاني تشرشل، حيث يعد هذا اللقاء الانطلاقة الحقيقية للعلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين.

صدر أول ترخيص استثماري للمنشآت البريطانية سنة 1977م وهي تعمل في مجال مزاولة تقديم الخدمات الفنية للطائرات بما في ذلك تزويدها بالوقود في مطارات المملكة. وتطورت العلاقات الاقتصادية بين البلدين على إثر عدة زيارات تاريخية بين البدلين منها زيارة الملك فهد (رحمه الله) إلى بريطانيا عام (1987)، ثم زيارة الأمير تشارلز للمملكة في فبراير 1997، وزيارة الملك عبد الله (رحمه الله) إلى بريطانيا عام 2007م، وزيارة رئيس الوزراء البريطاني كاميرون للمملكة لتعزيز العلاقات السعودية البريطاني (2012)، وأخيرًا زيارة رئيسة الوزراء تيريزا ماي للمملكة لاستعرض ملفات التجارة والاستثمار في (2017م).