إجراءات جديدة بشأن الولاية على أموال القاصرين

أبدت محكمة جدة، تجاوباً وموافقة على استضافة مكتب الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين بمقره الحالي داخل المحكمة ليمارس كل صلاحياته لحين توفير مقر بديل للهيئة تسهيلا للمراجعين. جاء ذلك على خلفية قرار سابق قضى بنقل المكتب من جدة إلى مكة المكرمة، الأمر الذي شكل معاناة للمراجعين.

وطبقاً لـ «عكاظ» فإن قنصليات في جدة رفعت طلبات إلى وزارة الخارجية تستفسر عن آلية التعامل مع مكتب الهيئة بعدما واجهت صعوبات في ملفات قضايا قديمة وديات لمتوفين محفوظة لدى بيت المال في جدة؛ إذ رصدت أموال القاصرين نحو 600 مليون ریال تعود منفعتها وملكيتها لمراجعين ومراجعات في جدة.
ووصفت مصادر الحركة المالية للهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين، التي تعد بديلا لبيت المال، بأنها حركة نشطة؛ إذ تودع وتصرف شهريا ملايين الريالات، فيما يقدر عدد المراجعين الذين يترددون يوميا على المكتب في جدة بـ٣٠ مراجعاً، ومن ضمن المبالغ المحجوزة في بيت المال، طبقاً للمعلومات، ما يقارب 20 مليون ریال في معاملة واحدة تمثل مساهمة الأجهوري، ويراجع بشأنها أكثر من 3000 مستفيد، كما يتعامل مع مكتب الهيئة في جدة العديد من الجهات الحكومية منها المحكمة العامة، الجزائية، الأحوال الشخصية، التجارية، كتابات العدل، وزارة الدفاع، الشرطة، المرور، لجان فتح الشقق والمنشآت، فضلا عن السفارات والقنصليات التي تتعامل مع مكتب الهيئة فيما يخص المبالغ المودعة باسم رعاياها، ومنها استحقاقات المقيمين من غير المسلمين والذين يتعذر دخولهم لمكة المكرمة نظاما.
من جانبه، أوضح الدكتور حمد آل الشيخ المستشار بالديوان الملكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين، أن المجلس الجديد لم يتم تشكيله حتى الآن، مشدداً على أن العمل سيكون لخدمة الأهداف المرسومة وتحقيق تطلعات ولاة الأمر، واعداً بدراسة الملفات العالقة وإيجاد الحلول المناسبة لها.
وكان مدير عام العلاقات العامة والإعلام بالهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين منصور الحسين أوضح أن مكتب الهيئة في جدة يقع مقره في المبنى الرئيس للمحكمة العامة بموجب ما تم الاتفاق عليه بين الهيئة ووزارة العدل، ونظرا لما أبدته المحكمة من الحاجة الماسة لافتتاح دوائر قضائية جديدة، وطلبها رسمياً إخلاء المقر المخصص لمكتب الهيئة داخل المبنى، ولعدم توفر البديل المناسب، وحرصاً من الهيئة على عدم تعطل سير العمل وخدمة المستفيدين تقرر نقل أعمال مكتب الهيئة إلى مكة المكرمة (حي العزيزية) ريثما يتم إيجاد مقر مناسب للمكتب في جدة.