كوثر الأربش: الهوية الوطنية هي الأفضل.. ولا يوجد أمام المرأة السعودية حالياً باب مسَكّرْ ولا تنتقدوا الشورى

تقول عضو مجلس الشورى عضو مجلس أمناء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني كوثر الأربش: “لديّ الإصرار والرغبة الحقيقية لصناعة التغيير في مستوى الوعي العام، ككتابة قصيدة أو رسم لوحة أو رفع توصية في مجلس الشورى أو العمل في مركز الحوار الوطني… جميعها بينها قاسم مشترك هو الرغبة لدي لصناعة التغيير”.

وتضيف: “وهذا التغيير يتجه إلى حلم قديم كنت أحلم به وهو تحرر الإنسان من قيوده المدنية، والمذهبية، والإقليمية، والقبلية بحيث ينتمي إلى هوية واحدة جامعة. ومع مرور الوقت اكتشفت إن أفضل هوية للإنسان هي الهوية الوطنية، وهي التي أكرس مجهودي لها حالياً”.
ووفقا لموقع سبق تؤكد “الأربش” أن الأمور التي تستحق أن يُضحى لها بعد بحث وتجربة وخوض تجارب كثيرة اكتشفت أن قيمة الوطن هي أكبر من أي قيمة أخرى؛ لأن الإنسان عندما يقاتل من أجل هوية مذهبية أو طائفية أو قبلية أو مناطقية متحيزة في النهاية سوف يستغل من أجل الآخرين. والتحيز للمذهب أو الطائفة أو القبيلة؛ في ماذا يخدم الإنسان أو البشرية؟ سيحصر الإنسان في زاوية انتماء ضيقة، بينما كلما توسع أكثر كان عطاؤه أكبر، والأهداف أعظم، لذا فالهوية الوطنية لخدمة كل الوطن، والمواطنين.
وتقول: “أدعو للوطنية وعدم الانسياق خلف الأعداء هذا موقفي الثابت، لكن مواقفي الأخرى تجاه قضايا اجتماعية وغيرها ليست عدائية شديدة مع الآخر، حتى لا أخلق ممانعة قوية تجاه ما أدعو له. فالسلاسة في طرح الرأي والتغيير مهمة، وهناك مواقف سياسية واجتماعية كثيرة لا أميل فيها للتصادم بل للإلهام أكثر”.
وعن قضية العداء مع إيران، قالت: “لست توافقية معها بل تصادمية؛ لأنها تمس وطني، لكن دون لهجة عدائية بل موضوعية منطقية وعقلانية أكثر”.
وحول مطالبتها بعدم الحاجة لقانون تجريم الطائفية، وأن الأمور لا تحتاج حالياً لمثل هذا القانون، قالت: “طرحت هذا الرأي قبل سنتين على ما أذكر، ولا بد أن تسبق سن القانون مراحل كثيرة من نشر الوعي والتأهيل. تماما مثل موضوع قيادة المرأة للسيارة سبقه مراحل توعوية كثيرة من تهيئة الأمر أمام الناس، ولا بد من التهيئة والتوعية قبل التطبيق لهذا القانون، والآن أقول الوقت مناسب لقانون تجريم الطائفية، ولا بد من قبول الآخر وعدم التعدي عليه”.
وعن أهم محددات الهوية الوطنية، قالت: “الفخر بالانتماء للوطن والفخر بالمنجز، وأن الوطن حاضنة حقيقية لجميع المختلفين، وهذه المبادرة جزء منها يقع على المواطن والجزء الآخر على الدولة؛ فالألمان على سبيل المثال يفخرون بمنتجهم الصناعي، وإنجازهم الحضاري لا بتراثهم القديم، واليابانيون لا يفخرون بتاريخ السامرائي القديم بل بالسيارات اليابانية ومنجزهم الحديث، وكلما كان لدى الشعوب منجز حضاري زاد فخرهم بانتمائهم لوطنهم”.
وتشير إلى أن الحس الوطني في السعودية خلال السنوات الأخيرة التي نعيشها صاعد بين السعوديين بشكل كبير وتجده في نفوس وعقول المواطنين، وتقول: “نحن بدأنا نصنع أموراً وطنية تصل للعالم الذي بدأ يتحدث عن التغيرات الإصلاحية الكبيرة التي تحدث في وطننا السعودية. كذلك عدم اعتمادنا على النفط وتوسعنا في البدائل الاقتصادية الأخرى؛ كل هذه الأمور تصب في المنجزات الوطنية التي نفخر بها وترفع الحس الوطني أكثر”.
وحول الانتقادات الموجهة لمجلس الشورى وأنه لا يناقش القضايا الأساسية التي تهم المواطن، قالت: “المجلس لا يناقش قضايا ثانوية بل أساسية ومهمة للوطن والمواطنين، ويتابع كل حيثيات وتفاصيل حاجات وتطلعات المواطن؛ من نقص المياه إلى حالة الموانئ، والاتصالات، وكل شيء يهم المواطن، وللأسف هناك انتقائية من بعض وسائل الإعلام المحلية في تضخيم سلبيات المجلس”.
وطالبت كوثر الأربش المرأة السعودية بأن تتقدم أكثر، وتستغل مهاراتها، وذاتها، وتنطلق في بناء الوطن في مختلف المجالات، وتنجز من خلال الإخلاص في عملها لتحقق الأهداف، ولا يوجد أمام المرأة السعودية حاليا “باب مسَكّرْ”.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا