أرامكو “عملاق النفط”.. الورقة الأبرز على طاولة ضيف لندن الكبير

تترقب الأوساط العربية والدولية، نتائج المباحثات التي يجريها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع كبار المسؤولين البريطانيين، وذلك عندما يزور لندن غداً الأربعاء، في المحطة الثانية لجولته الخارجية، التي بدأها بمصر يوم الأحد الماضي، وستشمل أيضًا الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا. وتعد زيارة الأمير محمد بن سلمان لبريطانيا، والتي تستمر ثلاثة أيام، الأولى من نوعها منذ أن أصبح وليًا للعهد في الصيف الماضي.

وتسود حالة من التفاؤل، بأن زيارة سمو ولي العهد إلى بريطانيا، ستحقق أهدافها السياسية والاقتصادية، وستعزز العلاقات بين الرياض ولندن، بما يضمن دعم التفاهم والتنسيق بين البلدين، لمحاربة الإرهاب في جميع صوره وأشكاله. وينبع هذا التفاؤل من الترتيبات الكبيرة، التي تسبق الزيارة، وترحيب كبار المسؤولين البريطانيين بسمو ولي العهد، وحرصهم على أن تعمق لندن علاقاتها مع الرياض في جميع المجالات، وبخاصة العسكرية والاقتصادية. ومن المقرر أن يستعرض سمو ولي العهد ملفات سياسية واقتصادية مهمة وعاجلة، مع رئيسة الوزراء البريطانية “تيريزا ماي”، وستشهد الزيارة أيضا طرح الكثير من البرامج الطموحة، خصوصا بعد الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في المملكة، والتي أشاد بها وزير خارجية بريطانيا “بوريس جونسون” حيث أكد ذلك في مقال له نشر في صحيفة “تايمز” البريطانية. وأشار إلى تطلع البريطانيين لتعزيز التعاون مع المملكة الجديدة، في عهد الأمير محمد بن سلمان، الذي ترى أنه أحدث فيها إصلاحات حقيقية وعميقة، على جميع المستويات.

وأكد “جونسون” أهمية التعاون الدفاعي مع المملكة، التي وصفها بأنها من أقدم أصدقاء بريطانيا في المنطقة لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي، وكثقل دبلوماسي في مواجهة نفوذ إيران في الشرق الأوسط. وقال محللون: سمو ولي العهد، سيناقش مع البريطانيين التهديدات الإيرانية التي تحاول تصديرها إلى دول العالم، وتحديداً إلى دول الجوار، وأهمية الاتحاد والتعاون، من أجل إيقاف المخطط الإيراني، بترهيب الدول، ونشر الإرهاب في كل مكان، فضلا عن تدخلها السافر والعلني في الشؤون الداخلية للعديد من الدول، وعلى رأسها سوريا ولبنان واليمن والبحرين. وأضافوا: سيحاول ولي العهد، خلال الزيارة، التوصل إلى استراتيجية، تحول دون التمدد الإيراني في المنطقة، والتصدي للمخاطر الإيرانية بأي وسيلة، وذلك في إطار تكاتف الدول الغربية والإسلامية لمكافحة إرهاب الأشخاص وإرهاب الدول.

وأردف المحللون: لن تخلو زيارة ولي العهد لبريطانيا، من موضوعات اقتصادية مهمة، تهدف إلى جذب استثمارات أجنبية إلى المملكة، للعمل في عدة مجالات، منها الفضاء والترفيه والتكنولوجيا. وستظهر الزيارة، المزايا التي تمنحها المملكة للمستثمرين الأجانب، فضلا عن التسهيلات النظامية والأنظمة المشجعة على إقامة المشاريع التنموية داخل المملكة، ويتماشى هذا مع توجه المملكة بتنويع الاقتصاد، والابتعاد عن النفط كمصدر دخل رئيسي، في إطار خطة للتحول الاقتصادي. وأشارت الأوساط الاقتصادية إلى أن طرح جزء من عملاق النفط السعودي “أرامكو السعودية” للاكتتاب العام، سيكون حاضرا بقوة في زيارة ولي العهد إلى بريطانيا. وكشفت مصادر أن لندن تبذل جهوداً مضنية للفوز بإدراج أرامكو السعودية، وتتنافس بريطانيا والولايات المتحدة على الفوز بالطرح العام لأرامكو، الذي قد يكون الأكبر على الإطلاق في العالم. ومن أجل هذا، تدرس الجهات المنظمة للأسواق المالية في بريطانيا تخفيف القواعد والأنظمة، بما يتيح لشركة أرامكو الإدراج في بورصة لندن.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا