اعلان

لهذه الأسباب كسر السيسي البروتوكول مستقبِلاً ولي العهد بمطار القاهرة

Advertisement

Advertisement

قال الكاتب في صحيفة “المصري اليوم” عباس الطرابيلي: إن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي كسر البروتوكول والتقاليد عندما ذهب إلى مطار القاهرة ليكون في استقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي عهد السعودية ونائب رئيس وزرائها ووزير الدفاع؛ ذلك أن الرئيس السيسي تخطى كل هذه التقاليد؛ لأن العلاقة بين مصر والسعودية تتجاوز أي تقاليد وتُنَحّي جانباً أي بروتوكول، والرئيس هنا يسلك نفس السلوك عندما يذهب إلى المطار ليستقبل الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي؛ فالعلاقة بين مصر والإمارات تتجاوز أي بروتوكول.

يخطئ من يحاول الصيد

وأوضح في مقالة حملت عنوان “أمام الأصدقاء.. تسقط المراسم!”، أن “الحفاوة التي تستقبل بها القاهرة -على أعلى مستوى- سمو الأمير محمد بن سلمان، تُعيد إلى الذاكرة تلك العلاقات الراسخة بين القاهرة والرياض، من أيام الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود.. ومنذ كانت مصر تستقبل الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وهو ولي للعهد وقبل أن يصبح ملكاً للسعودية، وهذه الحفاوة وتلك الحميمية تعكس مدى قوة العلاقة بين القاهرة والرياض، ويخطئ من يحاول الصيد في الماء العكر؛ فيدّعي وجود خلافات بين البلدين؛ بالذات فيما يتعلق بالملف السوري، وأيضاً ما يجري في المستنقع اليمني الخطير؛ حتى لو كانت الآراء بينهما غير متطابقة؛ إذ لكل دولة أن ترى ما تراه من مصالحها”.

إنشاء ثانٍ بعد إنجاز أسطوري

وأشاد “الطرابيلي” بالإصلاحات التي يقودها الأمير السعودي الشاب بإشراف من خادم الحرمين الشريفين، قائلاً: “والأمير محمد بن سلمان يقود الآن برنامجاً إصلاحياً رائداً ورائعاً، ينفّذه تحت إشراف خادم الحرمين بنفسه الملك سلمان بن عبدالعزيز، وهو برنامج يحظى بدعم وتأييد الأشقاء في المملكة، ومن كل القطاعات؛ حتى أننا نرى أن ما يجري الآن في السعودية هو الإنشاء الثاني للمملكة، بعد الإنجاز الأسطوري الذي حققه الملك المؤسس نفسه من ثلاثينيات القرن الماضي، والحركة الإصلاحية التي ينفذها الأمير محمد لم يكن أحد يتوقعها حتى من أكثر الإخوة السعوديين تطلعاً نحو الإصلاح؛ بل وتفوق كثيراً كل ما تردد -منذ سنوات- عن أحلام الأمراء الشبان هناك في هذا الإصلاح وفي مراميه”.
ويضيف: “وربما يكون ما جرى في الأشهر الأخيرة مع عدد من المسؤولين من تحقيقات وتسويات مالية؛ هو خير ما يطمع فيه الشعب السعودي، ولا شك أن الأمير الشاب محمد بن سلمان هو رجل هذه الخطوات الإصلاحية التي وصلت إلى حد منح المرأة السعودية كثيراً مما كانت تحلم به في الحياة العادية”.

المنطقة وإرهاب إيران

وحول خطر الإرهاب على البلدين الشقيقين قال “الطرابيلي”: “ومن المؤكد أن الله سبحانه وتعالى كتب النجاة للسعودية ولمصر معاً؛ إذ نَجَتَا مما حدث ويحدث للعراق وسوريا واليمن وليبيا وتونس، وهذا من أهم أسباب التقارب بين القاهرة والرياض، وإنه إذا كان خطر الإرهاب يحاصر مصر ويحاول تركيعها؛ فإن الإرهاب الخارجي الذي تقوده إيران يحاول محاصرة السعودية من كل مكان: من الخليج العربي، ومن اليمن، ومن سوريا (الإيرانية!!)؛ وبذلك فإن نجاة مصر والسعودية لن تتحقق إلا بالتلاحم بين البلدين والصمود معاً، وأي شيء يهون من أجل ذلك، وإن إيران تحاول إضعاف السعودية؛ فهناك عمليات إيران الإرهابية في المنطقة الشرقية، من السعودية، وأيضاً عمليات إيران الإرهابية في اليمن، ثم أيضاً تلك الصواريخ الإيرانية التي يطلقها الحوثيون على السعودية؛ أي الهدف هو تشتيت جهود وقوى السعودية.. وهو نفس ما يجري أيضاً ضد مصر”.

لذلك كان الترحيب

واختتم الكاتب “الطرابيلي” مقالته بالتأكيد على أن بعد كل ما سبق، ومنه؛ فإن أي تقاليد دبلوماسية تهون عندما تفتح القاهرة ذراعيها لاستقبال ولي العهد؛ فما ذلك إلا تقدير لدور الملك سلمان وكل ما يقدمه؛ ولذلك كان الترحيب بذلك الشبل ابن ذاك الأسد، في السعودية”.