اعلان

نصف مليون برميل يوميًا.. إيران تتكبد خسائر فادحة حال إلغاء الاتفاق النووي

Advertisement

Advertisement

تواجه إيران خسائر اقتصادية فادحة، حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الذي تم توقيعه في 2015، خاصة بعد أن هدد باتخاذ القرار ما لم يتم تعديل الاتفاق بالشكل الذي يسمح للمجتمع الدولي بمحاسبة طهران على سياساتها الإرهابية في المنطقة، بالإضافة إلى جهودها المستمرة في تطوير الصواريخ الباليستية، والتي ترسلها إلى جماعات إرهابية في اليمن.

خسائر اقتصادية

وقالت شبكة روسيا اليوم، استنادا إلى تقرير من جامعة كولومبيا، سيقطع الروابط الإيرانية بدول أوروبا، وخاصة تلك التي ستلتزم بالعقوبات الاقتصادية الموجهة ضد النظام، وهو الأمر الذي من شأنه أن يفرض حالة من الحصار على إيران خلال السنوات القليلة الماضية، تُعيد للأذهان أحوال البلاد الاقتصادية ما قبل توقيع اتفاق 2015 النووي.

وأشارت الشبكة الروسية إلى أن ذلك سيُفقد إيران القدرة على تصدير النفط إلى الدول الملتزمة بالعقوبات الاقتصادية الواسعة، والتي تتزعمها الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدة أن مصير أكثر من 500 ألف برميل من النفط يوميًا سيكون مجهولًا، حال تطبيق العقوبات الشاملة على طهران. ومرر الرئيس الأميركي ترامب عملية رفع العقوبات ضمن بنود الاتفاق النووي أكثر من مرة، كان آخرها في يناير الماضي، وذلك على الرغم من يقينه بأن الاتفاق النووي لا يُقيد إيران بشكل رئيسي فيما يتعلق بتطوير الصواريخ الباليتسية، غير أنه هدد باتخاذ قرار الانسحاب الكامل من الاتفاق في حال لم تتخذ دول أوروبا قرارات صارمة من أجل منع تطوير الصواريخ الباليستية في طهران.

تحرك أوروبي

وعلى صعيد متصل، تتحرك الدول الأوروبية، خاصة تلك التي شاركت في صياغة الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، من أجل تعديل بنوده لتكون أكثر شمولية لمعاقبة طهران على أي سياسات خطيرة لا تتعلق ببرنامجها النووي أو منشآتها التابعة للبنية التحتية. ووفقا لما ذكرته وكالة أنباء رويترز خلال تقرير لها حول التحركات الدائرة في الوقت الحالي، فإن بعض القوى الأوروبية تعقد في الوقت الحالي محادثات حول دور طهران في الشرق الأوسط، مؤكدة أن تلك البلدان ستجتمع مرة أخرى في إيطاليا خلال مارس الجاري، من أجل متابعة الجهود الرامية لتعديل بنود الاتفاق ليتوافق مع توجهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي أمهل القوى المشاركة 90 يومًا من يناير الماضي، للانتهاء من عملية الصياغة للبنود المعدلة في الاتفاق.

وأشار التقرير إلى جلسات مكثفة جمعت بين مسؤولي بريطانيا وفرنسا وألمانيا برفقة نظرائهم في الولايات المتحدة الأميركية، لوضع استراتيجية من أجل تحسين الاتفاق النووي مع إيران، وذلك في مقابل أن تبقى واشنطن عضوًا فيه، لا سيما بعد أن هدد ترامب بانسحاب الولايات المتحدة الكامل من الاتفاق حال التغاضي عن تعديله. وبالتوازي مع هذه الجهود، بدأت القوى الأوروبية الثلاث، التي انضمت إليها إيطاليا والاتحاد الأوروبي، مناقشات مع إيران لمعالجة القضايا الإقليمية وسط المخاوف الغربية والخليجية العربية والإسرائيلية، والتي ترى أن دور إيران في سوريا ولبنان واليمن والعراق يزعزع الاستقرار.