اعلان

غضب جزائري يتصاعد فاضحاً “الحمدين”: خلافنا مع السعودية والإمارات أوهام

Advertisement

فندت الجزائر تقارير وسائل الإعلام القطرية، التي تزعم “وجود خلافات كبيرة مع الرياض وأبوظبي”، لافتة إلى كونها لا تزيد عن محاولة “يائسة” لضمان اصطفاف جزائري مع قطر، بعد قرار المملكة، والإمارات والبحرين، ومصر، قطع علاقاتها مع الدوحة بسبب دعمها المفضوح للإرهاب.

موقف الجزائر، عبّر عنه الناطق باسم وزارة الخارجية الجزائرية، عبدالعزيز بن علي شريف، في تصريح لوسائل إعلام جزائرية، نافياً نفياً قاطعاً، ومنتقداً تقارير صحفية نشرتها في الآونة الأخيرة وسائل إعلام قطرية، زعمت فيها وجود أزمة في العلاقات بين الجزائر مع دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية. ووصف “شريف” ما نقلته وسائل إعلام قطرية حول هذه الخلافات المزعومة بـ”التقارير الوهمية”، وأضاف أن “مواقف الجزائر إزاء الأزمة الخليجية واضحة، وهي تقف على مسافة واحدة من كل أطرافها”.

لهجة شديدة وغضب

ونقل موقع “العين الإخباري” الإماراتي ،أمس الأحد، عن الدبلوماسي الجزائري تصريحاته الغاضبة التي جاءت بلهجة شديدة ورفع سقف النقد بها، وأكدت عباراته أن مستوى الغضب والانزعاج الجزائري من تلفيقات الإعلام القطري بلغ مداه، وأكد أن “المعلومات التي تنشرها وسائل إعلام دولية وخليجية حول وجود خلافات بين الجزائر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة مغلوطة إن لم تكن وهمية”.

علاقات متميزة

وأشار “شريف” إلى أنه “من العيب أن تسند هذه التقارير إلى تحليلات وقراءات لا تمت للحقيقة والواقع بأي صلة؛ لأن علاقات الجزائر مع أشقائها في الخليج العربي خاصة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، متميزة ومسارها في تطور متواتر، ولا يمكنها أن تتأثر بمعطيات ظرفية” ، وأكد أن “هذه العلاقات لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعلق بها أية شوائب”.

تأكيد الكذب

وانتقل ،في حديثه الصحفي، إلى مرحلة “تأكيد كذب” الإعلام القطري، وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وأبوظبي والرياض نوعية، وعبّر عن أسفه لهذه التقارير الإعلامية، التي أكد أنها “تنشر معلومات تسيء إلى العلاقات الأخوية والمتميزة بين الجزائر وأشقائها في الإمارات والسعودية”.

ادعاءات وانزعاج

انزعاج الجزائر، جاء عقب نشر صحيفة “الراية” القطرية، أخباراً زائفة “عن توتر في العلاقات بين الجزائر من جهة، والإمارات والسعودية من جهة أخرى، على خلفية الأزمة الخليجية”، وبأسلوب “التلفيق والكذب المفضوح” الذي يؤكد “مرض الإعلام القطري بالأوهام وبالانفصام”، ادعت الصحيفة القطرية أن “موقف الجزائر داعم لقطر ضد الحصار”. مهنية “الراية” القطرية قرأت موقف الجزائر المحايد من الأزمة الخليجية على أنه “دعم لقطر ومناهض للإمارات”، وراحت تخلط في ملفات “أكبر من حجم بلدها”، عندما قالت “إن التباعد الجزائري الإماراتي السعودي مرتبط أيضاً بموقف الجزائر من إيران وحزب الله واليمن وحماس وليبيا وتونس”، ما يعني أن صحيفة “الراية” القطرية جعلت الجزائر “ترفع لها راية التكذيب والفضح”.

محاولة يائسة

المعروف في “الدبلوماسية الإعلامية” أن هذا النوع من التقارير المغلوطة لا يستهدف فقط تشويه الحقائق التي تعود عليها النظام القطري عبر أبواقه الإعلامية، أو “حرباً نفسية” مع الدول المقاطعة، “بل هو محاولة نهائية للضغط غير المباشر من الدوحة على الجزائر لحملها على تبني موقف منحاز لها”، وهو ما يتعارض مع مبادئ الدبلوماسية الجزائرية، كما أشار بيان الخارجية الجزائرية عقب قرار الدول العربية الأربع، إلى قطع علاقاتها مع الدوحة.

وما يؤكد فرضية محاولة الضغط، “هي الحملة الإعلامية تحت الطاولة” التي تشنها قناة الجزيرة القطرية عبر صفحة خاصة على الفيسبوك، سمتها “الجزيرة – الجزائر”، تحاول من خلالها النبش في مشاكل اجتماعية تعيشها الجزائر، بذات الأسلوب الذي اعتمدته في دول عربية، والذي أعاد تذكير الجزائريين “بتكالب” القناة ذاتها فترة العشرية السوداء على الجزائر وضحاياها، الأمر الذي أعطى له البعض قراءة مفادها أن “الدوحة عبر إعلامها كالعادة تحاول مقايضة الجزائر بإخراس إعلامها مقابل الاصطفاف معها في أزمتها مع الدول المقاطعة”.

إفلاس “الحمدين”
وتؤكد التقارير الإعلامية القطرية سواء عن داخل الجزائر أو عن علاقاتها مع أبوظبي والرياض، حالة الإفلاس التي بات يعيشها الإعلام القطري ومن ورائه نظام الحمدين، الذي أصبح يبحث عن مخرج لأزمته مع الدول العربية المقاطعة، وتعويله على موقف جزائري “مرضٍ له”، عبّر عن “جهله لدبلوماسية ومبادئ أكبر بلد عربي”.