اعلان

اللغز عند العرب: حفرة لحيوان هارب من مفترسه.. ويكشفون عن سبب التسمية!

Advertisement

وردت كلمة “اللغز” عند العرب قديما كحفرة تحفرها بضعة حيوانات صغيرة الحجم، كي تحمي نفسها من المتربصين بها، لصيدها أو قتلها، كما جاءت كلمة اللغز في اللغة العربية أيضاً، اسماً للحفرة التي تحفَر لإيواء حيوان وإخفائه ليتمكّن من التمويه على مفترسيه، بحسب “العربية نت”.

واتفقت أغلب الروايات أن اللغز حفرةٌ يحفرها اليربوع “مخلوقٌ شبيه بالفئران”، مع اختلاف بعض قياسات هيكله الجسدي، عن تلك الفصيلة، إنما هو من الحيوانات التي تقع في السلسلة الغذائية، لعدد من المفترسين، ومنهم الإنسان، في وقت سابق، وربما الآن، أيضاً.
ويأتي في “تاج العروس” للزبيدي، أن اللُّغزَ، بالضم، وبالفتح، وبالتحريك: “كل ذلك حفرةٌ يحفرها اليربوع في جحره تحت الأرض، وقيل هو جحر الضب والفأر واليربوع”، كما فسّر الزبيدي أن سبب تسمية تلك الحفرة التي يحفرها اليربوع، باللغز، قائلا: “سمّي بذلك لأن هذه الدواب تحفره مستقيماً إلى أسفل، ثم تحفر في جانب منه طريقاً، وتخفي في الجانب الآخر طريقاً، وكذلك في الجانب الثالث والرابع، فإذا طلبه البدوي “ليصطاده” بعصاه، نفقَ “هرب” من الجانب الآخر”.
ونقل الكثير عن ابن الأعرابي أن “اللُّغَز الحفر الملتوي، والأصل فيها، أي الألغاز، أن اليربوع يحفر حفرة… إلى آخر القصة التي تنتهي بعبارة: فيخفي مكانه بذلك الألغاز”. والكلمة الأخيرة، استخدام غاية في الإيضاح لأصلها الدلالي”.
وقال الزمخشري في “أساس البلاغة” إنه من المَجاز استعمال الكلمة بمعنى التعمية: “ومن المجاز، ألغز كلامه، عمّاه”، ولهذا قطَع لغوي كبير هو ابن سيده، في كتابه “المحكم” الذي يعدّ من أمّهات كتب اللغة العربية، بالقول: “اللُّغْز واللَّغَز واللَّغْز والإلغاز:” كلّه جحر الضب والفأر واليربوع”.