سمر المقرن عن بائع الكليجا الوسيم: من حق أي شخص أن يُعبّر عن إعجابه بالناس الجميلة

اعتبرت الكاتبة السعودية سمر المقرن، أنه لا بأس من أن تعبر المرأة عن إعجابها بالرجل، وإفصاحها بذلك علانية.
وقالت “المقرن” في مقال لها بعنوان “قليلات الحياء”، نشرته بـ “الجزيرة”، إنه كان من السائد عند بنات جيلها، الوقوع في غرام أبطال أفلام الكارتون، لدرجة أنه وقع بينها وبين إحدى قريباتها عِراك بالأيدي لأنها تجرأت وأعلنت حبها لكوجي بطل مسلسل غراندايزر من شدة غيرتها عليه.

وأكدت “المقرن” انه كان من الطبيعي أن يتغزل المراهق بأي فنانة، لكن المراهقة تكتم إعجابها بمن يعجبها من الفنانين، أو تبوح به على نطاق ضيق بين رفيقاتها، معتبرة أن هذا الكبت أفرز كثيراً من المظاهر السلبية.
وتحدثت “المقرن” عن تجربتها الشخصية في الإعجاب بالفنانين الوسيمين، قائلة: في بداية المراهقة في الصف الخامس الابتدائي، كنت آخذ المجلات بعد أن ينتهي من قراءتها والدي وأبحث عن صور الفنانين الوسيمين ثم أقصها وألصقها بدفتر خاص وأكتب بعض التعليقات الطفولية.
وشددت “المقرن” على أن الإعجاب بالجنس الآخر هو فطرة طبيعية، لكن إظهار إعجاب الفتاة بالشاب هو أمر غير طبيعي في المجتمع، الذي اعتاد أن يكون الرجل وحده هو من يمتلك الحق بالإعجاب، أما الفتاة فلو فعلت هذا تعتبر في نظر المجتمع (قليلة حياء).
وأضافت: هذا ما يفسر خوف المرأة الشاعرة من كتابة أبيات غزلية، بينما الشاعر يتغزل بكل التفاصيل ولا يجد إلا التصفيق.
ولفتت “المقرن” إلى سابق حديثها عن الضجة التي أحدثتها زيارة «إيفانكا ترامب» للرياض، موضحة أنها قالت وقتذاك أنه من حق أي شخص أن يُعبّر عن إعجابه بالناس الجميلة، وأننا يجب ألا نأخذ الموضوع بهذه الحساسية المفرطة.
وأردفت: ما حدث قبل أقل من عام من ضجة يتكرر اليوم لكن في صدمة للمجتمع لأن التعبير عن الإعجاب صادر من فتيات تجاه بائع الكليجا في الجنادرية، وبدأ ضخ كميات كبيرة من الفيديوهات والتغريدات المليئة بالتنظير والقذف بقلة الحياء بل والخروج عن الدين.
وعقبت “المقرن”: كلّ هذا لأن فتيات عبرّن عن إعجابهن بالبائع الوسيم، مشيرة إلى حكاية (أم نايف) بائعة الطعام الشعبي، قائلة: هي ليست عنّا ببعيدة عندما أزبدت وأرعدت الدنيا عليها، لأنها مدحت شخصاً وسيماً بغرض تسويق طعامها.

واختتمت الكاتبة السعودية مقالها: من المهم أن ندرك أن المجتمع تغير ويتغير، وأن جيل السبعينيات والثمانينيات ممن كنّ يحملن نفس المشاعر لكن «الخوف» وليس «الحياء» هو ما كان يمنعهن عن البوح البريء، فإن الجيل الحالي لا يخاف ويجب أن نتعايش مع المرحلة الفكرية للمجتمع، شرط أن يبقى الإعجاب بريئاً والغزل مهذباً.