زامكة عن تعطيل توصية حول إسعاف النساء: يا عمي بالطقاق خلونا نموت وريحونا!

تناولت الكاتبة الصحفية ريهام زامكة في مقالها بشأن تعطيل مجلس الشورى توصية حول إسعاف النساء داخل المنشآت الخاصة بهن:” عزيزي القارئ ومالك عليّ حِلفان، يعلم الله إني حاولت في هذا المقال أن لا أضيع وقتك الثمين في قراءة خبر كهذا حزين، لكن كما تعلم أخبارنا دائماً لا تخلو لا من الغث ولا من السمين”.

بعضها تدهشك بل وتخجلك حين تقرأها

وأضافت زامكة في مقال منشور بصحيفة “عكاظ” تحت عنوان “بالطقاق”:” بعضها تدهشك بل وتخجلك حين تقرأها وحين تسمعها، وعلى سبيل المثال جاءنا البيان التالي: “عطل مجلس الشورى الأسبوع الماضي توصية حول إسعاف النساء داخل المنشآت الخاصة بهن، بعدما اقترحت اللجنة الصحية توظيف مسعفات في جميع المدارس والجامعات والمجمعات بدلاً من توصية تطبيق آلية فعالة لدخول مسعفي الهلال الأحمر إلى المنشآت النسائية في الحالات الإسعافية الطارئة، لضمان تقديم الخدمة الضرورية العاجلة في وقتها، وقد تسبب التعديل على التوصية في سقوط التوصيتين، ليتعطل إسعاف النساء”.

أرسلت حسن يجيب حسين وراحوا ولا جوني الاثنين

وقالت زامكة:” يا فرحة ما تمت، سقطت التوصيتان كما لو كنت: “أرسلت حسن يجيب حسين وراحوا ولا جوني الاثنين” ما علينا، فُوكس بليز على آخر جملة جاءت في سياق هذا الخبر المخجل، ليتعطل إسعاف النساء!.. كيف من الممكن أن يتعطل إسعاف كائن حي لمجرد أن هويته الجنسية في البطاقة هي أنثى؟!”.

إنسانة كان ذنبها الوحيد إنها أنثى!

وتابعت زامكة:” كنت أعتقد من بعد خزعبلات وخرابيط بعض المُستشيخين المُتحمسين القديمة أننا قد تجاوزنا هذا الهراء منذ زمن، من بعد كل ما سمعناه وشاهدناه من حوادث طارئة ومؤلمة راحت ضحيتها بكل بساطة إنسانة كان ذنبها الوحيد إنها أنثى!”، مشيرة:”هناك من حرم أن يكشف أي طبيب أو مُسعف على امرأة دون محرم، بمعنى لو أصابتك جلطة أو سكتة أو إغماءة فُجائية عزيزتي المرأة في أي وقت احرصي أثابك الله أن يكون مَحرمك معك وتحت إبطك حتى لا تقعي في المحظور والعياذُ بالله”.

الضرورات تُبيح المحظورات يا سادة

وأوضحت زامكة:” إذا كان الحظ مهبب عليك وعلى اللي خَلفوك ولم تجدي محرماً وقت اللزوم لا تيأسي، هناك آخر مجتهد وصاحب نكتة يقول للخروج من المحظور وشبهة الخلوة غير الشرعية يجوز إسعاف المرأة ولكن بشرط تغطيتها وعدم لمسها أثناء النقل وبعده، وللأمانة لم أجد تفسيراً لكلامه يا حِليله غير أنه يقصد إسعافها بالدعاء وشرط أن تكون النية سوية وخالصة لوجه الله تعالى وعلى نياتكم ترزقون”، مضيفة:”الضرورات تُبيح المحظورات يا سادة، حقيقي أشعر بالخجل من هذا المقال وما جاء فيه، لأني كنت أعتقد أن مسألة إنقاذ روح ليست بحاجة إلى توصية، لكن على ما يبدو أني وأشكالي بحاجة لدكتور نفسية وسأتدبر الأمر، لا تشغلوا أنفسكم بنا في مجلس شورى أو مجلس ذِكر!”.

يا عمي “بالطقاق” خلونا نموت وريحونا!

واختتمت زامكة مقالها:”نعدكم أن نحاول قدر المستطاع أن لا نمرض أو يصيبنا أي مكروه، وإن حصل لا قدر الله وخرجت الأمور عن السيطرة ادعوا لنا بنية الشفاء ولا تقربونا أو تسعفونا، يا عمي “بالطقاق” خلونا نموت وريحونا!”.