اعلان

جدل حول مطالبة الشورى التصويت دخول “الهلال الأحمر” المنشآت النسائية

Advertisement

Advertisement

أثارت مطالبة مجلس الشورى بالتصويت لتبني آلية فعالة لدخول الهلال الأحمر، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة إلى المنشآت النسائية في الحالات الإسعافية الطارئة لضمان تقديم الخدمة الضرورية العاجلة في وقتها؛ جدلاً في وسائل التواصل الاجتماعي، ما بين مستغرب من الحاجة للتصويت لإنقاذ الأرواح، ومُدين لطرح الفكرة، وبين مرحب وموافق. قالت فايزة: “هذا أمر طبيعي لا نقاش فيه لإنقاذ الأرواح وحالات الطوارئ التي تستدعي التحرك السريع”. وغرد عبدالرحمن: دخول الهلال الأحمر للمنشآت النسائية في حالة الطوارئ؛ حتى يكون هناك تشريع ينهي أي جدل مجتمعي مستقبلي ونعرف أن في مجلسنا من المتخصصين والعارفين لمعنى الهلال الأحمر والطوارئ، وكذلك الأخلاق السامية التي يتمتع بها شبابنا العاملون في هذا القطاع”.

قالت سهى: “‏بما أن المرأة أصبحت تعمل في جميع المجالات، يتم توظيفها في الهلال الأحمر، وفي الحالات الطارئة للنساء يدخل عليهن موظفات نساء مثلهن”. وقالت أخصائية تقنية القلب رشا الظفيري وفقًا لـ”سبق”: “كطبيبة: من الضروري إنقاذ المصاب مهما كان جنسه، سواء كان ذكرًا أو أنثى حتى لو لم يكن صاحبَ مهنة أو شخصًا مختصًّا، بإسعافه ونقله لأقرب مركز صحي، لكسب الوقت وإنقاذ حياة المصاب، أما إذا كان صاحب مهنة فيباشر بالتدخل السريع والصحيح لإنقاذ المصاب بالطريقة الطبية الصحيحة”. وأضافت: “بالنسبة لدخول سيارات الهلال الأحمر للمنشآت النسائية؛ فهذا أمر لا يهم، والأهم إنقاذ حياة المصاب مهما كان، سواء ذكرًا أو أنثى، فإنه لا يخفى على الجميع أن الدقائق والثواني بعد الإصابة من أكثر الأوقات حرجاً في تحديد مصير المصاب، بعد إرادة الله سبحانه وتعالى”.

وأوضحت “الظفيري”: “على سبيل المثال.. المخ لا يستطيع تحمل نقص الأكسجين عنه لبضع دقائق، ولذلك فعلينا حسن التصرف مع المصاب في ذلك الوقت القصير، وقد يكون سبباً في إنقاذ حياته، وأنا بدوري أرى ألا تكون فقط مخصصة لمن هم في مجال الطب من أطباء وممرضين؛ بل يفضل أن يكون الجميع على دراية بالخطوات الأساسية والإسعافات الأولية التي لا تحتاج إلى أدوات طبية أو مهارات معقدة كالإنعاش القلبي”. وختمت بالقول: “الوعي، ولله الحمد لدى الناس انتشر بشكل جيد؛ فلماذا لا نكون سبباً في إنقاذ إنسان يوماً من الأيام؟! فاللحظات القليلة التالية هي أثمن الأوقات في حياة المصاب، ولو بعمل بسيط، كما قال الله تعالى: “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا”.

من جهة أخرى أوضح الباحث الاجتماعي عبدالرحمن القراش، أسباب الجدل القائم قائلاً: “بالرغم من التطور الملحوظ الذي تشهده المملكة، إلا أن هناك من يفكر بطريقة سلبية تحمل مضامين الشك والنظرة القاصرة، ناهيك عن الدخول في النيات في كل ما يتعلق بالرجل والمرأة، ومن ذلك دخول المسعفين للمنشآت النسائية، سواء المدارس أم الجامعات أم النوادي أم الجمعيات أم أماكن العمل، وسبب ذلك ما يلي: ثقافة العيب غير المبررة اجتماعيًّا، عدم وجود فتوى شرعية تجيز ذلك، الخوف من اطلاع المسعفين على ما لا يجوز النظر إليه”. وتابع قائلاً: “لا شك أن النفس البشرية المسلمة أمرها عند الله عظيم وإنقاذها أجره كبير؛ بل واجب على من استطاع ذلك؛ لأن من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا، بالإضافة إلى أن النظرة الاجتماعية قاصرة ينطبق عليها المثل الشعبي القائل: “اللي اختشوا ماتوا”.

وأوضح: “نحن لا نقول على كل كبيرة وصغيرة: يسمح بدخول المسعفين، ولكن نقول: إن المباشرة في إنقاذ المحتاجات لذلك أمر مهم لا يرفضه دين وعقل، وللخروج من هذا المأزق، لماذا لا يكون هناك طاقم طبي نسائي في مراكز الإسعاف لمباشرة الحالات النسائية؟ لماذا لا يتعاون الهلال الأحمر والإسعافات الأولية مع “القطاع الطبي الخاص” في مباشرة الحالات بكوادر نسائية؟”. وقال “القراش”: يجب أن نؤمن بأن هناك قصورًا اجتماعيًّا في فهم حرمة النفس وإلحاق الضرر بها من أجل تقديم مكروه شرعي على أهمية حياة الإنسان؛ لأن ثقافة السلامة والإنقاذ لدينا غير متطورة ولا توجد بوادر اجتماعية وتربوية لجعلها طريقة للحفاظ على الأرواح البشرية؛ لأن التأخر دقائق معدودة فيه الضرر العظيم.