“خبير بيئي” محذراً النساء: أضرار منظفات المنازل تعادل 20 سيجارة وتسبب السرطان

قال الكاتب والخبير البيئي الدكتور فهد بن عبدالكريم تركستاني أستاذ الكيمياء المشارك بجامعة أم القرى بمكة المكرمة: إن أضرار تنظيف المنزل على رئة المرأة تعادل تدخين حوالي 20 سيجارة، معتمداً في تلك التحذيرات على ما ذكره خبراء مختصون في شؤون البيئة، لافتاً إلى أن المواد المستخدمة في التنظيف تعتبر أحد مسببات أمراض السرطان نظراً لاحتوائها على مواد كيميائية بحسب صحيفة سبق.

تفصيلاً؛ قال “تركستاني”: إن من أهم الأسباب التي تعاني منه معظم منازلنا، هو سوء التهوية، حيث صُنفت من قبل منظمة الصحة العالمية بِمَا تسمى بمتلازمة المساكن الممرضة، وما ذُكر أن المنظفات هي أحد أسباب المخاطر، فقد أكد وحذر خبراء مختصون في شؤون البيئة من أن كثرة استخدام المنظفات في المنزل تزيد من خطر إصابة النساء وربات البيوت بالأمراض السرطانية بحوالي 54%. وأضاف: كما نعلم أن التدخين أحد أهم مسببات للسرطان، ومنه أوضح الباحثون أن هذا الخطر ينجم عن كثرة استخدام المنظفات المنزلية كملمع الأثاث ووسائل غسل الصحون والأرضيات وغيرها، والتي تحتوي على مستويات عالية من المواد الكيماوية المسرطنة، وبشكل مسرف وفي بيئة داخلية مغلقة سيئة التهوية، دون وعي بأن ما يستخدم قد يكون مادة سامة أو خانقة أو محرقة؛ حيث أشار العلماء في جامعة وندسور الكندية، إلى أن مثل هذه المنتجات تشهد إقبالاً متزايداً من دون أن تتوافر أية معلومات حول سلامة استخدامها، أو نشرات تحذيرية عليها.

وتابع: القليل جداً من الأسر من تقوم بقراءتها أو الاطلاع عليها والأخذ بمحاذيرها وتعليماتها؛ فعلى سبيل المثال نجد أن بعضًا من أدوات التنظيف يحذر من خلط هذه المساحيق مع بعض؛ ما ينجم منها مواد قد تكون سامة أو مسرطنة تؤثر على الجهاز التنفسي بشكل مباشر. ولفت إلى أن العلماء المهتمين بهذا الجانب حذروا من أن التعرض لهذه المواد الكيماوية بكميات ضئيلة ولمدة طويلة أمر خطير، ويسبب تزايد معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية، خصوصاً بين النساء بالدرجة الأولى، وجميع أفراد الأسرة بحكم سوء التهوية، على الرغم من أن مواد التنظيف مهمة جداً في كل بيت فهى ضرورية للنظافة. وأشار “تركستاني” إلى أن هذه المواد تسمى بالمنظفات الكيماوية؛ لأن المواد الكيماوية تدخل في صناعتها، وهي تعمل علي فصل المواد الدهنية والقاذورات عن الملابس والأدوات، ثم التخلص منها بالماء ولزيادة فاعلية المواد يضاف إليها (الفوسفات)، وهى المادة التي تساعد على تكوين الرغوة، لكن الفوسفات مادة كيماوية، وعندما تزيد على الحد فإنها تكون ضارة بالبيئة.

وأكد أن كل هذه المواد تضر بصحتنا وتؤثر فينا وتسبب الحساسية وضيق التنفس، بل إن بعضها يسبب مرض السرطان، وعلى ضوء ذلك تعادل تدخين 20 سيجارة والمعني الأول المرأة لأنها هي من تتولى استخدام تلك المنظفات بشكل مباشر. واختتم الدكتور فهد تركستاني بتوصيات، من شأنها التخفيف من مخاطر المنظفات؛ أبرزها؛ ضرورة أن تكون مراوح الشفط من النوع الجيد وفتح النوافذ بعد الانتهاء من استخدام المنظفات للتخلص من أي عوالق في جو الغرفة، ويستحسن استخدام كمامات أثناء التعامل مع المنظفات حتى نقلل من تأثير هذه المنظفات على المرأة أثناء الاستخدام، إلى جانب الحرص على ابتعاد الأطفال أثناء استخدامها، وعامل التهوية الجيدة للمنزل بشكل عام على أقل تقدير ساعتان في اليوم، بالإضافة إلى الاطلاع على التعليمات الإرشادية وطريقة الاستخدام ومعرفة الرموز والعلامات الخاصة بالمنظفات، فقد تكون سامة أو خانقة أو مهيجة للصدر أو العين، وضرورة اتباع الإرشادات المتعلقة بها.