مع نظام الإفلاس.. وداعاً لأزمة ضياع الحقوق عن إفلاس المستثمرين وتعثرهم

أكّدت تقارير دولية حديثة أن السعودية جاءت في المرتبة الأخيرة بين 168 دولة، في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال، وذلك لغياب نظام الإفلاس المطبّق في أغلبية دول العالم.

التقارير الدولية أبرزت أهمية وجود نظام للإفلاس، لجذب المستثمرين الأجانب وتحسين بيئة الاستثمار ورفع الاقتصاد السعودي.
الجهات المعنية تنبّهت لهذه المؤشرات في وقتٍ مبكّر؛ حيث عملت على إعداد نظام للإفلاس، يأتي وفقاً للممارسات الدولية المثلى وبناءً على التوصيات والمراجعات مع البنك الدولي، ولجنة القانون التجاري الدولي في الامم المتحدة.
يأتي نظام الافلاس، الذي تعمل عليه الجهات المعنية لإيجاد توازن بين مصالح المستثمر والدائنين، بتوفير ممكنات نظامية للتغلب على الصعوبات المالية، أو تصفية أصوله بلا تفريط في حقوق الدائنين.
ينتظر أن يحسّن نظام الإفلاس – عند إقراره -وبدء العمل به، البيئة الاستثمارية والتنظيمية فيما يضم النظام 17 فصلاً و231 مادة لتعزيز الثقة بالتعاملات المالية.
ويراعي النظام حقوق الدائنين ويمكّن المستثمر من تنظيم أمواله عند التعثر. ويمكّن نظام الإفلاس المتعثر من تعظيم قيمة الأصول وبيعها بأعلى ثمن عند تعذر فرصة استمرار النشاط الاقتصادي. وخصّص نظام الإفلاس إجراءات تناسب وحجم استثمارات صغار المستثمرين بمدة أقل وإجراءات ميسرة؛ ما يرفع الكفاءة ويقلل التكلفة. ويهدف النظام إلى تمكين المدين المتعثر أو المفلس من معاودة نشاطه، كما أنه يراعي حقوق الدائنين على نحو عادل، ويعزّز الثقة بسوق الائتمان والتعاملات المالية، وسيرفع ترتيب المملكة في مؤشر تسوية حالات الإفلاس.