القصة الحقيقية لفيلم أرغو-ARGO الحائز على جائزة القولدن قلوب

القصة الحقيقية لفيلم أرغو-ARGO الحائز على جائزة القولدن قلوب

Argo1

حاز فيلم “أرغو” على جائزة أفضل فيلم درامي خلال الحفل الـ 70 لتوزيع جوائز “القولدن قلوب” أو “الكرة الذهبية” الذي تنظمه سنويا جمعية المراسلين الأجانب بهوليود، كما أنه حصل على سبعة ترشيحات لجوائز الأوسكار أحدها أفضل تصوير لقصة حقيقية.
ولهذا يعرض “مزمز” لكم قصة هذا الفيلم: حيث تدور أحداثه عن كيفية قيام جهاز المخابرات الأمريكية CIA عام 1980 – بمساعدة كندية – بتحرير مجموعة من الأمريكيين من إيران بعد أن هربوا من السفارة الأمريكية بعد وقوعها تحت سيطرة محتجين غاضبين حيث يقود تلك المجموعة مارك الحائز على أول منصب دبلوماسي أمريكي في إيران، في وقت كانت تمر فيه بمظاهرات عنيفة عام 1987 أنتهت بتنازل شاه إيران عن الحكم في شهر يناير ومغادرته من البلاد. ودرس مارك اللغة الفارسية لمدة 6 أشهر قبل أن يصل إلى إيران في صيف عام 1979، ثم لحقت به زوجته كورا، والتي لم تكن تعمل في الخارجية الأمريكية، ولكنها أعطيت عقدا لأن السفارة الأمريكية بطهران كانت في حاجة عاجلة إلى متحدثين باللغة الفارسية، ولم يتوقع الزوجان هذه السرعة التي سيواجهان بها هذه الظروف الاستثنائية.

اقتحام السفارة
وكانت السفارة الأمريكية في طهران تشغل 26 فدانا محاطة بأكثر من ميل من الجدران، مع وجود 13 جنديا فقط من البحرية الأمريكية لحمايتها، وقبل وصول مارك بفترة وجيزة، سيطر محتجون معارضون للولايات المتحدة على السفارة، ثم غادروا بعدها بساعات قليلة، وعندما اقتحم المحتجون السفارة مرة أخرى في صباح يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1979 توقع مارك أن يحدث الشيء نفسه مرة أخرى، وقال مارك: “كان سبب الاحتجاجات هو أن أمريكا قد اختارت أن توافق على دخول الشاه للرعاية الطبية، وكان مبنى القنصلية، الذي كنت أعمل فيه أنا وكورا، يبعد ما لا يقل عن خمس دقائق من مبنى السفارة الرئيسي، وكان لها بابا خاصا إلى الشارع”.
وأضاف: “ولم يكترث الأشخاص الذي اقتحموا المكان لوجودنا في بادئ الأمر، ولم يهتموا بنا كثيرا”، وتابع مارك في حديثه لبي بي سي: “كانت هذه أول مرة على الإطلاق أفكر فيها بعمق بشأن ما يمكن أن يحدث لنحو 50 أمريكيا أو أكثر في المبنى الرئيسي، وكان من الصعب مشاهدة هذه اللقطات”، وقد تمكن ستة من الأمريكيين من التسلل إلى خارج السفارة، ويعرض الفيلم الأشخاص الهاربين من السفارة والذين استطاعوا أن يصلوا إلى مقر اقامة السفير الكندي كين تايلور، وهم مارك وزوجته كورا، وبوب أنديرز، ولي شاتز، وجو ستافورد وزوجته كاثي.
وكان الجزء المحوري في القصة هو خروج هؤلاء الأشخاص من طهران عبر مطار مهرآباد، وذلك بعد أن وضع جهاز المخابرات الأمريكية الخطة التي بموجبها تنكر فيها هؤلاء الأشخاص في صورة مواطنين كنديين يعملون في فيلم خيال علمي ليس له وجود في الواقع.وتذكر مارك تلك الأحداث مع المجموعة التي كانت ترافقه وقال: “أعتقد أنه كانت هناك مساحة كافية من الإثارة، فمن يمكن أن يكون مجنونا بما يكفي لكي يحضر إلى طهران في وسط الثورة، غير مجموعة من العاملين في مجال صناعة الأفلام؟ ولم تكن لدي مشكلة حينها في أن أتظاهر أنني كنت أعمل في مجال صناعة الأفلام”.
والحقيقة هي أن اختلاق مثل هذه القصة لتكون غطاءا للهروب لم يكن قد اُختبر من قبل، وقد ثبت بطريقة أو بأخرى أن هذه الطريقة لا تدل على وجود عملية هروب، وكان هناك تسلسل في أحد مشاهد الفيلم حينما خرج الأشخاص الستة إلى مكان للكشافة في طهران لإظهار الانطباع أنهم مجموعة من العاملين في مجال صناعة الأفلام، ولكن وفقا لمارك لم يكن هذا المشهد حقيقا وإنما كان محض خيال، وقال مارك: “لا يمكن أن نكون قد فعلنا ذلك، وكانت قصتنا هي أن السفير الكندي نصحنا بشدة بعدم التجول في أية أماكن بسبب الاضطرابات في الشوارع”.

وثائق زائفة
ويعتقد مارك أن قيمة استخدام مثل هذه القصة للتغطية على عملية الهروب هي لإعطاء الثقة للهاربين للخروج من المحنة التي سوف يمرون بها في المطار، وكان المشهد النهائي في فيلم أرغو مليئا بالتوتر، حيث استطاع الأشخاص الستة الوصول إلى الطائرة بشق الأنفس، حيث كانت المخابرات الأمريكية قدمت لهم وثائق مزورة للسفر، وبالطبع لم تكن لديهم وثائق مطابقة للدخول إلى البلاد.وتصل الأحداث في الفيلم إلى ذروتها عند قيام أفراد من الحرس الثوري المدججين بالسلاح بقصف مدرج الطيران في محاولة منهم لمنع الطائرة من الإقلاع، ولكن كما يقول مارك: “بالتأكيد، لم يحدث شيء من هذا القبيل”.
وأضاف: “صحيح كنا سنواجه مشاكل تتعلق بالأوراق التي كنا نحملها، حيث كانت هذه أكبر نقطة ضعف لدينا”، وتابع” كانت الحقيقة هي أن ضباط المطار لم يدققوا النظر إلينا، وتم التعامل معنا بالطريقة الطبيعية، وأخذنا الرحلة المتجهة إلى زيوريخ، ثم أخذنا إلى مقر اقامة السفير الأمريكي في بيرن”، وكان من المفترض أن يعيش هؤلاء الأشخاص الستة في فلوريدا بأسماء مستعارة حتى يتم الافراج عن موظفي السفارة الآخرين المحتجزين في طهران، وهو ما حدث في يناير/كانون الثاني عام 1981، ولكن أسقطت هذه الخطة عندما ظهرت تقارير تتحدث عن عملية الهروب في الصحف، ويقول مارك إن الأمر أصبح مريحا بالنسبة له عندما تمكن من أن يتحدث بصراحة عن هذه الأحداث التي عاشها في إيران.

2

121011060404-argo-movie-story-top

121018_CB_ArgoMarkLijek.jpg.CROP

121016_CB_ArgoMarkLijek.jpg.CROP

شاهد أيضاً هنا:
بالصور: حفل توزيع جوائز القولدن قلوب
المخرجة السعودية “عهد” تشارك بفيلم ‘‘حُرمة’’ في مهرجان برلين السينمائي الدولي – صور
طاقم المسلسل السعودي “كلام الناس” يتعرض للحصار في سوريا ويفشل في الوصول إلى مطار دمشق

4 تعليقات
  1. واقعي يقول

    امريكا وايران واسرائيل تحالف والي نشوفه في الاعلام مسرحيه

  2. مسلم يقول

    الى عجبني بالفيلم انه يحكي عن ظلم امريكا والغرب للمسلمين وخاصه في ايران مثلاً بأنهم دعمو حكم الشاه في ايران والفيلم يوضح الفقر والفساد في حكم الشاه وأنهم لا ينظرو سوى لمصالحهم ، هذاالأمر لو كان في عالمنا العربي لراحت شركة الأنتاج بكبرها ورا الشمس
    شوفو الفيلم احسن وراح يعجبكم

  3. سالم اسويلم يقول

    شلفايده من هذ القصة
    الامريكان وايران يد بلا مفصل

  4. مشعل المطيري يقول

    بصراحه الفيلم غايه في الروعه…
    وأجمل مافيه أنه يرجع فعلاً لسنوات
    الأسبعينات، وبصراحه يشد أعصاب
    كا من يشاهده وبخاصه لحظة محاولة
    خروجهم من المطار.

اترك رد