هكذا تحدثت خيرية السقَّاف بعد تكريمها من الملك سلمان

أعربت الدكتورة خيرية إبراهيم السقاف (المفكرة والأديبة رائدة الصحافة والتعليم الجامعي) عن بالغ الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، ولسمو ولي عهده الأمين، ووزير الحرس الوطني، بمناسبة تكريمها بوسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى خلال رعايته، الأربعاء، حفل افتتاح المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) في دورته الثانية والثلاثين.

وعبَّرت “السقاف” عن سعادتها بهذا التكريم، وقالت ” أن أحظى بتكريم الوطن كله مُمَثَّلًا في شخص خادم الحرمين، وهو يتوِّجني بأعلى وسام، وهو تكريم لكل امرأة في هذا الوطن.. الملك سلمان رجل المواقف، والمبادرات المميزة، والعادلة”.

وتابعَت: “لي معه مواقف كثيرة مهمة ناصعة وتاريخية لها الكثير من الأثر، والمكانة في نفسي شخصيًّا، وفي تاريخ المرأة السعودية، حيث كان الداعم الأول لتعييني أول مديرة تحرير في صحيفة يومية جامعة غير مختصة بالمرأة على مستوى الصحافة العربية – الرياض- وكان هو أول المهنئين لي بذلك المنصب، وهو يكلفني شخصيًّا برئاسة اللجنة النسائية لمئوية تأسيس المملكة، وفي هذا اليوم يقلِّدني وسام الملك عبدالعزيز فيحمِّلني خاتمة الأمانات، ومنتهى الثقة”.
وتحدثت الدكتورة السقاف عن مراحل مسيرتها ومساهمتها في النقلة الأولى للعمل الصحفي النسائي، قائلة: “ساهمت في النقلة الأولى للعمل الصحفي النسائي من مجرد الكتابة الذاتية إلى مواقع الحدث، وحِرَفية المهنة عندما أشرفْت على العمل الصحفي النسائي ثم غدوت أول مديرة للتحرير، وأفرغت وقتي لإعداد أول جيل من الفتيات في العمل الصحفي الميداني، وفي الجامعة أخذت بالقرار من سُدة الاتباع إلى ناصية الاتخاذ، منذ أول تعيين لي وكيلة لعميد في الجامعة ثم عميدة لأكثر من ثماني سنوات”.
وحَصلَت “السقاف” على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من جامعة الملك سعود، بعدها حصلت على شهادة الماجستير في (مناهج اللغة والأدب وطرق تدريسها) من جامعة كولومبيا ميزوري بالولايات المتحدة الأمريكية، ثم نالت شهادة الدكتوراة في “مناهج دراسة وتدريس اللغة العربية وآدابها” من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
وشغلت عدة مناصب أكاديمية وإعلامية، فهي عضو هيئة تدريس بجامعة الملك سعود، حيث عملت بقسمي اللغة العربية، وقسم المناهج و طرق التدريس، وعضو اللجنة العلمية لمكتبة الملك عبد العزيز العامة منذ بدايتها عام 1415هـ، وعضو لجنة تقويم ملتقى المبدعات في الشعر والنثر لطالبات منطقة مكة المكرمة التعليمية عند تأسيسه، وعضوًا محكِّمًا، ومناقشًا للرسائل الجامعية، والبحوث العلمية، والنصوص الإبداعية في مؤسسات مختلفة، ومجلات علمية، وأدبية، ولها باع في الصحافة والتعليم الجامعي والثقافة العامة.
وتعد الدكتورة السقاف أول امرأة يُسند إليها منصب مدير تحرير لصحيفة يومية سياسية واجتماعية 1980م، وتكتب مقالًا يوميًّا في جريدة الجزيرة بعنوان ( لما هو آت)، وهي من أولى القيادات في العمل الإداري و الأكاديمي بالجامعات السعودية، ولها العديد من المؤلفات، والبحوث، والمقالات، من أبرز ما لها في العلم والأدب (مناهج دراسة وتدريس الأدب العربي..دراسة مقارنة) من جزئين، ومجموعة قصصية (أن تبحر نحو الأبعاد)، وأخرى منشورة في المجلات الأدبية، (مأزق في المعادلة)، ونصوص ( عندما تهب الريح)، ومن بحوثها العلمية المنشورة (ضعف اللغة العربية الفصحى وقصور مناهج البحث علميًّا)، و(معايير الجودة والكفاءة اللازمة لتحسين أداء عضو هيئة التدريس في الجامعة) .
وقد تُرْجِمت أعمالها إلى خمس لغات، الإنجليزية والإيطالية والبولندية والكورية والروسية، وأُجْريت في أدبها دراستان أكاديميتان إحداهما عن الشعرية في أسلوبها، والثانية عن “المضمونية في مقالاتها”، ودُرِّست لغة الكتابة عندها في بعض الجامعات داخليًّا وخارجيًّا.
وحصلت على عدة جوائز وشهادات تقدير في مجال الأدب والقيادات النسائية والصحافة، واختيرت الشخصية النسائية السعودية المميزة عند اختيار الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية عاصمة للثقافة عام 2001، ونالت جائزة وزارة الحج للتميز الأدبي في فن المقالة عام 2014 م، وعلى جائزة الريادة والتميز في مجال الإعلام لجائزة مجلة سيدتي 2015.