لماذا يلجأ الإرهابيون لـ الأكواع المتفجرة بالسعودية؟

شهدت الآونة الأخيرة ظهور مُسمى “الأكواع المتفجرة”، التي يستخدمها صُناع الموت في أعمالهم الإرهابية، مثل التفخيخ والقتل بالمتفجرات. فما هي هذه “الأكواع”؟ وما هي قصتها؟.

قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء محمد القبيبان لـ”العربية.نت”، إن الإرهابيين عادة يلجأون إلى تصنيع “الأكواع المتفجرة” بمواد متوفرة محليا لتجاوز التفتيش والتهريب داخل السعودية، وهي عبارة عن ماسورة تربط بين ماسورتين، كما يتم وضع ماسورة في الجدار وأخرى في الأرض، ويتم ربطهما بـ”الكوع”، وكلها من حديد قوي كي يتحمل الحشوة ويصير الانفجار أكبر، حيث يتم غلقها من اليمين ومن اليسار بغطاء خاص، وتعبأ بالمتفجرات.
ولفت إلى أنها طريقة بدائية وغير عملية، حيث تعبأ مجموعة من الأكواع بمتفجرات ومسامير وأمواس وأشياء حادة لزيادة الضرر والإيذاء، ثم توضع في حقيبة بها “قطعة ديناميت”، ويتم توقيتها على موعد الانفجار وتنفيذ العملية باستخدام الموبايل.
وأكد القبيبان أن وزارة الداخلية تقوم بجهد مميز في سياق المواجهة الأمنية، من متابعة وإجهاض، وضربات استباقية ودروس مستفادة، منوها بأن السعودية حكومة وشعبا تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، يقفون دائما مع رجال الأمن.
وأوضح “أننا أمام خلايا نائمة، لها آلية عمل مخططة خارجيا، ويتم تدريب الإرهابيين بالخارج على تصنيع مثل هذه المتفجرات، ويستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت في التواصل، لتلقي تعليمات القيام بأعمال إجرامية إرهابية، من تفجير وتفخيخ وغيره، استهدافا لأمن السعودية”.
من جهته، أفاد الخبير العسكري في علم الإجرام والإرهاب بجامعة #القصيم الدكتور يوسف الرميح لـ”العربية.نت”، بأن الأكواع المتفجرة عبارة عن نوع من الأنابيب تشحن بأدوات متفجرة، لتكون في أقصى درجات التفجير، وهي سهلة الحمل وجاهزة للتفجير في أي وقت، منوها بأن هذه المواسير مختلفة الأشكال والأحجام، وتؤدي إلى إصابات قاتلة، لأنها تكون محشوة بكميات كبيرة من المتفجرات والمسامير بهدف زيادة أعداد الضحايا في المواقع المستهدفة.
وأشار إلى أن القائمين بإعداد هذه المتفجرات يتعلمون كيفية إعدادها من الإنترنت عبر مواقع إلكترونية تنشرها الجماعات الإرهابية وداعش والقاعدة، وهي معروفة لدى الجهات الأمنية، مؤكدا أنها صناعات بدائية، وكثيرا ما تنفجر في القائم بتصنيعها أثناء التركيب، ما يؤدي إلى فقدان الأطراف أو الموت. وبين أنه يتم استغلال المواد المتوفرة في الأسواق لعمل التركيبات شديدة التفجير، باستخدام مواد كيميائية، أو مبيدات وغيرها.
وأشاد الرميح بجهود الجهات الأمنية السعودية، وتجاوزها هذه التجارب، وقدرتها على كشف مثل هذه المتفجرات بسهولة، وامتلاكها أجهزة متطورة تسبق إمكانيات الإرهابيين بعشرات الخطوات، بدليل ضبط الإرهابيين، وإحباط جرائمهم بعمليات أمنية استباقية.
ونوه باتجاه صناع الموت إلى المزارع والاستراحات والأماكن البعيدة، نظرا لما يتسرب عن هذه المواد والمتفجرات من روائح وأبخرة ودخان، ما يؤدي إلى انكشاف الأمر لو كانوا في مناطق بها عمران.