فقع قطري مشبوه يرفع الطوارئ بمطار ألماني

تسبَّب مسافر قادم من قطر في رفع حالة الطوارئ بالدائرة الجمركية لمطار فرانكفورت الدولي، على إثر اتهامه بمحاولة تهريب شحنة أغذية غير مسموح بتداولها دون الحصول على تصريح مسبق من السلطات الألمانية. وكشفت صحيفة “دي فيلت” الألمانية، أنَّ راكبًا لم تكشف السلطات عن هويته، كان قادمًا من العاصمة الدوحة وبحوزته 15 كيلو جرامًا من الفقع (فطر الكمأة) الذي ينتشر بكثافة في الجزيرة العربية وبعض بلدان الشمال الإفريقي إلى جانب السودان.

وتتعامل السلطات الألمانية مع الفقع باعتباره سلعة غذائية وطبية غالية الثمن، يستلزم إدخالها إلى البلاد استصدار إذن رسمي للتثبت من مدى مطابقته للاشتراطات الصحية والعلاجية المتبعة في أوروبا، فضلًا عن تحصيل رسوم جمركية ضخمة، تصل إلى عدة آلاف من اليوروهات على كل بضعة كيلوجرامات منه. ولا يعرف للفقع الملقب بفاكهة الصحراء “الشتوية” أي وجود داخل قطر؛ حيث يتواجد بكثافة في الصحاري السعودية والكويتية، فيما تعاني المملكة وبخاصة في مناطقها الحدودية من محاولات متسللين من الدول المجاورة التنقيب عن الفطر باهظ الثمن.
وتعتمد قطر في تأمين أسواقها بالفقع على الأنواع المستوردة من الخليج، فضلًا عن تونس والمغرب، حيث يتواجد نحو 30 نوعًا يمكن الاختيار بينها. وفي ألمانيا لا ينتشر الفقع على نطاق واسع، غير أنَّ بعض المواطنين ممن سافروا إلى المنطقة العربية يعرفونه جديدًا، باعتباره غنيًا بالمواد البروتينية، حيث يمكن استخدامه كبديل صحي وآمن للحم الضاني، ناهيك عن فوائده العلاجية وبخاصة لحساسية العين والرمد.
وللفقع فوائد تجميلية لتقوية الأظافر والقضاء على تشققات الشفاه، فضلًا عمّا يشاع عن فوائده كمقوٍّ ومنشط جنسي.
المثير للاستغراب أنَّ المسافر القادم من الدوحة لم يخف الفقع، بل وضعه في نحو 15 صندوقًا بلاستيكيًا يتمّ استخدمها في نقل الأغذية، فيما بدا أنّه يراهن على جهل موظفي الجمارك بمطار فرانكفورت لتمرير الشحنة دون عوائق. غير أنَّ مخططه باء بالفشل، وتمّ كشف الأمر، لتقرِّر دائرة الجمارك مصادرة الشحنة وعدم الإفراج عنها، إلا بعد تسديد الرسوم المستحقة إضافة إلى الغرامة، وقبل هذا وذاك التأكد من سلامة الفطر من الناحية الصحية. ووفق “دي فيلت” اضطر صاحب الشحنة في النهاية إلى دفع 2140 يورو غرامة، إضافة إلى تسديد الضرائب المستحقة عدة آلاف أخرى.