ألبوم صور جديد من البيت الأبيض يكشف كيف يصور ترامب نفسه‎

ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من خلال ألبوم صور له، بخلاف رغبته بالظهور أمام الجمهور، ليبدو الرئيس صاحب شخصية أقل جاذبية في الخطابات العامة، وبلا محتوى وجمهوره في حالة إنصات تام. ويعكس ألبوم تم تحميله في الـ 25 من كانون الثاني/ يناير بعنوان: “خطابات السنة الأولى Speeches of Year One” مضمون السنة الأولى لترامب في البيت الأبيض، من خلال الحشود التي خاطبها.

وجاء اختيار التوقيت ممتازًا، حسب مراقبين، إلا أن النبرة لم تكن متوقعة، فرغم اكتساب ترامب خلال فترة ترشحه للرئاسة شعبية من خلال شخصيته الجاذبة وملاحظاته غير التقليدية، يظهر الألبوم ترامب وهو رئيس على أنه متحدث ذو كاريزما أقل، ويصوّر عادةً على أنه شخصية صغيرة وسط مشهد أكبر، وبدلاً من الهتاف والتجمعات الحاشدة الصاخبة، يَظهر مستمعوه هادئين وجالسين في أغلب الأحيان.
وحسب الألبوم، فإن موضع الكاميرا في معظم الصور لافت للنظر، إذ كانت كاميرات التلفزيون والصحفيون الذين يسيطرون عليها أهدافاً منذ وقت طويل لغضب ترامب، وذلك -غالباً- لعدم إظهارهم المزعوم للحجم الحقيقي لجمهوره. ويبدو أن صور ألبوم البيت الأبيض على موقع التدوين الفوتوغرافي “فليكر” توضح المظهر الذي يرغب أن يظهر به الرئيس، فهي لقطات من على بُعد تسلط الضوء على حجم المكان قبل كل شيء، مع ظهور الرئيس نفسه كنقطة صغيرة، بالكاد يمكن قراءة لغة جسده خلالها. في حين أن الصور الرسمية التي التقطت لسلف ترامب، الرئيس السابق باراك أوباما، غالباً ما حاولت إظهار شخصيته وتسليط الضوء على لغة جسده، بغض النظر عن حجم المكتب، مثل: اللقطة الشهيرة للرئيس -آنذاك- مع قدميه مرفوعتين على منضدة المكتب البيضاوي. وفي المقابل، يُجبَر مصورو إدارة ترامب على الوقوف على مسافة منه؛ كما لو كانت وظيفتهم هي الحفاظ على الشعور بعدم القدرة على اختراق شخصيته.