لماذا يُعد تلفازك الذكي أفضل وسيلة للتجسُّس عليك؟.. هكذا يمكنك إيقافهم وحماية نفسك

في عالمٍ من الأجهزة المُتَّصِلة بالإنترنت التي يمكن استهدافها من قِبَل المُخترِقين، أصبح السماع عن اختراق الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وتحويلها إلى أدوات تجسُّس أمراً شائعاً في أحاديثنا. لكن مؤخراً، أُضِيفَ جهازٌ شائع آخر إلى قائمة أجهزة الترصُّد المحتملة: التلفزيونات الذكية.
في البداية برزت الأنباء عن أنَّ Vizio، وهي شركة إلكترونيات أميركية، كانت تتعقَّب عملاءها عبر تلفزيوناتهم. ثُمَّ زعمت المجموعة الأخيرة من وثائق ويكيليكس أنَّ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ابتكرت أدواتٍ لتحويل التلفزيونات الذكية إلى أجهزة تنصُّت، وفقاً لما ذكرت صحيفة التليغراف البريطانية.
وفي حين أنَّ هذه الأنباء لا تُمثِّل مفاجأة، نظراً إلى التحذيرات التي لا حصر لها من أنَّ أجهزتنا المُتَّصِلة بالإنترنت يمكن بسهولة اختراقها واستخدامها لمراقبتنا، إلّا أنَّها تضيف جهازاً تكنولوجياً آخر لنقلق بشأنه حينما نُفكِّر بخصوصيتنا.

ما الذي يجعل من تلفزيوناتنا الذكية أداة التجسُّس الأفضل؟

تكون تلفزيوناتنا، مثل هواتفنا النقَّالة، في كثير من الأحيان شاهِدة على حيواتنا الأكثر خصوصيةً، فغالباً ما تُوضع وسط منازلنا. وتكون في الغالب مُجهَّزة بكاميرات وميكروفونات، بالإضافة إلى ذاكرات داخلية، والتي بالإمكان استخدامها لرصد ما تقوم به، وما تقوله، وما تشاهده.
وتُعَد التلفزيونات الذكية، باعتبارها أكثر حداثة مُتَّصِلة بالإنترنت، أقل عُرضةً للحصول دعم أمني مناسب. ويعود ذلك جزئياً إلى أنَّ المستخدمين لا يتوقعون وجود مثل ذلك الدعم بسبب التنوع في أنظمة التشغيل المختلفة، ولأنَّ الأمن ليس عادةً من اختصاص الشركات المُصنِّعة للتلفزيون. أضف إلى ذلك أنَّ المستخدمين أقل احتمالاً لاستخدام أفضل إجراءات الأمن، مثل تغيير كلمات المرور وتحديث البرمجيات بانتظام، حينما يتعلَّق الأمر بتلفزيوناتهم.

مَن قد يتجسَّس عليك عبر تلفزيونك؟

أظهرت الأنباء الأخيرة أنَّ الجميع بدءاً من المُصنِّعين، مروراً بالمُعلِنين، ووصولاً إلى وكالات الاستخبارات يمكن أن يراقبوك من خلال تلفزيونك.
وظهرت المخاوف من أنَّ أجهزة التلفزيونات الذكية يمكن أن تراقب مالكيها بادئ الأمر في 2015 حينما حذَّرت إحدى سياسات الخصوصية لشركة سامسونغ من أنَّ كل بيانات التعرُّف الصوتي قد تُمرَّر إلى طرف ثالث.
ونصَّت على: “اعلم أنَّ كلماتك المنطوقة إذا ما كانت تتضمَّن معلومات شخصية أو غيرها من المعلومات الحسَّاسة، فإنَّها ستكون ضمن البيانات التي تُلتَقَط وتُنقَل إلى طرف ثالث عبر جهاز التعرُّف الصوتي الموجود لديك”.
وبعد ذلك، وفي وقتٍ سابق هذا العام، 2017، غُرِّمت شركة Vizio 2.2 مليون دولار لتتبُّعها عادات المشاهدة الخاصة بالمستخدمين دون علمهم ومشاركة تلك المعلومات.
وبالإضافة إلى تتبُّع الشركات المُصنِّعة للمشاهدين، كُشِف الآن أنَّ وكالات الاستخبارات وإنفاذ القانون يمكن أن تراقب المواطنين من خلال تلفزيوناتهم. وزعمت المعلومات التي نشرها موقع ويكيليكس أنَّ المكتب الخامس (المخابرات الحربية البريطانية)، ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية قد صنعتا وضع “إغلاق زائف”، (أي الإيهام بأنَّ التلفزيون قد أُغلِق لكنَّه ليس كذلك)، لتلفزيون سامسونغ من طراز F8000، وهو ما سمح لهم بتسجيل محادثات المستخدمين بصورة سرية عبر الكاميرا والمايكروفون.

كيف يمكنك إيقافهم؟

بإمكان الشركات المُصنِّعة مراقبة عملائها فقط إذا ما حصلوا على موافقاتهم. وتُطلَب تلك الموافقة غالباً خلال عملية تهيئة الجهاز للتشغيل، لكن يمكن أن تُلغى عموماً في وقتٍ لاحق من خلال ضبط الإعدادات.
وتتمثَّل طريقةٌ أخرى لحماية نفسك في التأكُّد من أن تلفزيونك يُشغِّل أحدث البرامج. ويمكنك القيام بذلك من خلال تشغيل وضع التحديث الذاتي أو التحقُّق بانتظام من وجود تحديثات جديدة في الإعدادات.
وقالت شركة سامسونغ إنَّها تبحث “بصورةٍ عاجلة” في الأنباء حول إمكانية أن تكون وكالة الاستخبارات المركزية قد راقبت محادثات عملاء الشركة خلال عملية الاختراق التي سُميت “Weeping Angel- الملاك الباكي”، لكنَّها لم تُعلِّق على صحة الادِّعاءات. وإذا ما وجدت الشركة مشكلة، فإنَّها على الأرجح ستُصدِر تحديثاً أمنياً لإصلاح الخلل بحسب هافيغنتون بوست عربي.

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنا