صور: ماذا قال أردوغان عن المملكة والخلافة وتسليم الإخوان؟

أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن “تركيا لا تريد أن تكون دولة خلافة”، وأوضح أن “العلمانية لا تتعارض مع الإسلام، لكنها تسمح بالحقوق الديمقراطية والحريات لجميع أفراد الشعب”، مشيرًا إلى أن “أنقرة في حاجة إلى دول الخليج، خاصة السعودية، للوصول إلى مرحلة استقرار في المنطقة”.
وعن جولته الخليجية قال أردوغان (في حديث لقناة العربية، أجراه تركي الدخيل)، إن “الجولة -التي شملت البحرين والسعودية وقطر- هدفها الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى أعلى المستويات، والبحث في إمكانية العمل المشترك في شتى الميادين”.
وتابع: “لقد تحدثت مع إخوتي السعوديين ومع أوروبا وأمريكا، عن الأزمة الإنسانية الكبيرة المتمثلة في اللاجئين السوريين”، حيث “يمكن أن نباشر في مشروع السكن وبناء المجمعات والدور لنمكن اللاجئين من العودة إلى أراضيهم، والسكن في هذه البيوت، وبالتالي نكون قد أقدمنا على خطوة مهمة في طريق الاستقرار، وهذا هو أملنا الكبير”.
وأشار إلى أن “نظام الأسد قتل أبرياء، وأن الرقم المعلن هو 600 ألف سوري، لكنني أقول إن الرقم أكثر من ذلك، فهو قرابة المليون، حيث استخدم البراميل المتفجرة وكافة الأسلحة من الدبابات والمدفعية، وقام بتدمير الحضارة، وأيضًا الأماكن التراثية، وفعل ذلك بشكل وحشي دون تردد، ولا يزال”.
وأوضح أن تركيا “تستضيف الآن أكبر عدد من اللاجئين السوريين، حيث هناك 2.8 مليون منهم في المخيمات والمدن المختلفة”، و”نقول إنه يجب تأسيس منطقة آمنة خالية من الإرهاب ما بين جرابلس والراعي. وسنقوم بإعلان هذه المنطقة على أنها منطقة حظر جوي، وسنستمر ببرامج التدريب والتزويد للقوات السورية المحلية”.
وبخصوص تنظيم “داعش”، قال: “أنا أومن أن قوات التحالف وكذلك دول المنطقة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، عازمة على مكافحة مشتركة للإرهاب في المنطقة، حتى لا تصبح هذه المنظمات الإرهابية مصيبة علينا في سائر المناطق وفي سائر مدن الخليج ودولتنا ودول أخرى”.
ورفض “أردوغان” أن يسمي المنظمات التي تقف خلف تنظيم داعش، قائلا: “أظن أنه من الخطأ أن نوجه أصابع الاتهام إلى أطراف وهي تعرف نفسها جيدًا. نعلم أن هناك دولا تقف وراء المنظمات الإرهابية، وتهدف إلى تقسيم وتمزيق منطقتنا، ليس فقط من داخل العالم الإسلامي بل من خارجه”.
وتابع: “انظر إلى الأسلحة التي تمتلكها المنظمات الإرهابية.. إنها ليست من صنع الدول الإسلامية، لأن الدول الإسلامية لا تقوم بإنتاج هذه الأسلحة، وتجدون أن العديد من الأسلحة المتوفرة بأيدي المنظمات الإرهابية أمريكية وفرنسية وألمانية وغربية”.
وعن منظمة فتح الله جولن التي تتهمها السلطات التركية بالإرهاب، قال أردوغان إنها “تنشط في 170 دولة في العالم عبر الأوقاف والتعليم والتجارة وغير ذلك.. هذه المنظمة تمتلك قدرة مالية، وكانت لها نشاطات في المملكة العربية السعودية، ولله الحمد فإن إخوتنا السعوديين قاموا بالواجب في هذا الأمر، حيث تصدوا لهذه المنظمة”.
ونبه إلى أن المنظمة نفسها “تربح 500 مليون دولار كمكسب عن طريق مدارس تشارتر -تحصل على مساعدات حكومية لكن تدار كمؤسسة مستقلة- التي تشغلها، ونحن طبعًا قطعنا الموارد المالية لهذه المنظمة، وبالتالي بدأت تبدي ردة فعل كبيرة وتخوض معنا المعارك”.
وحول حظر السفر الأمريكي لدول عربية وإسلامية، والمساعي الحالية لإدراج جماعة الإخوان على قائمة الإرهاب الأمريكية، أوضح أردوغان أن “قرار الرئيس ترامب بفرض الحظر على شعوب الدول السبع قرار خاطئ.. سألتقي به شخصيًّا في القريب، وسنجد فرصة تباحث في الكثير من المسائل المهمة، ولا يمكن أن نقبل بموقف يقصي المسلمين في العالم ويعاملهم معاملة دونية”، وتابع: “شخصيًّا لا أعتبر الإخوان منظمة إرهابية.. هي جماعة فكرية، ونحن عندنا أيضًا جمعيات ومنظمات وجماعات فكرية تنشط بحرية، وإذا ما لجأت إلى الإرهاب واستخدام السلاح فنحن نطبق كل ما نطبقه حيال المنظمات الإرهابية”.
وحول تسليم قيادات الإخوان المسلمين الموجودين في تركيا، قال أردوغان: “نحن نتلقى طلبات بين وقت وآخر، لكن هل الذين تطلبونهم تورطوا في عمل إرهابي أو مسلح؟ الموجودون في تركيا من الإخوان إن كانت لهم صلة بعمل إرهابي لا يمكن أن نتسامح معهم، ولكننا لم نر ولم نلحظ أي فعل من هذا القبيل”.
وبشأن “الإسلام والعلمانية”، قال: “أنا أجد صعوبة في فهم سبب تفسير العالم الإسلامي في الربط بين الإسلام والعلمانية، الدولة تكون علمانية هذه نقطة مهمة، لا الأفراد.. والعلمانية تعني التسامح مع كافة المعتقدات من قبل الدولة، والدولة تقف من نفس المسافة تجاه كافة الأديان والمعتقدات.. أنا أقول نحن لا نعتبر العلمانية معاداة للدين”، وبشأن حلم عودة الخلافة أوضح أردوغان أن “تركيا لا تريد أن تصبح خلافة إطلاقًا”.

 

ندعوكم للإشتراك بقناة موقع مزمز على تليقرام